محمد جواد مغنية

463

في ظلال نهج البلاغة

الرسالة - 27 - إلى معاوية . . فقرة 1 - 3 : أمّا بعد فقد أتاني كتابك تذكر فيه اصطفاء اللَّه محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله لدينه وتأييده إيّاه بمن أيّده من أصحابه ، فلقد خبّأ لنا الدّهر منك عجبا إذ طفقت تخبرنا ببلاء اللَّه عندنا ونعمته علينا في نبيّنا ، فكنت في ذلك كناقل التّمر إلى هجر أو داعي مسدّده إلى النّضال . وزعمت أنّ أفضل النّاس في الإسلام فلان وفلان ، فذكرت أمرا إن تمّ اعتزلك كلَّه ، وإن نقص لم تلحقك ثلمته . وما أنت والفاضل والمفضول . والسّائس والمسوس وما للطَّلقاء وأبناء الطَّلقاء والتّمييز بين المهاجرين الأوّلين وترتيب درجاتهم وتعريف طبقاتهم . هيهات لقد حنّ قدح ليس منها ، وطفق يحكم فيها من عليه الحكم لها . ألا تربع أيّها الإنسان على ظلعك وتعرف