محمد جواد مغنية

451

في ظلال نهج البلاغة

خصمه عند اللَّه الفقراء والمساكين والسّائلون والمدفوعون والغارم وابن السّبيل . ومن استهان بالأمانة ورتع في الخيانة ولم ينزّه نفسه ودينه عنها فقد أحلّ بنفسه في الدّنيا الخزي وهو في الآخرة أذلّ وأخزى . وإنّ أعظم الخيانة خيانة الأمّة ، وأفظع الغشّ غشّ الأئمّة والسّلام . اللغة : يجبههم : يستقبلهم ويفاجئهم . ويعضههم : لمرميهم بالزور والبهتان . والبؤس : الفقر والشدة . والغارمون : العاجزون عن وفاء ديونهم . الإعراب : آمره فعل مضارع ، والفاعل ضمير مستتر يعود إلى الإمام أي ان الإمام عبّر عن نفسه بضمير الغائب ، وهذا كثير في لغة العرب ، والهاء تعود على العامل ، والمصدر من أن لا يعمل مجرور بالباء المحذوفة ، ومثله أن لا يجبههم ، وشركاء عطف على « نصيبا » أي وان لك في هذه الصدقة شركاء ، وأهل مسكنة صفة لشركاء ، ولا يجوز جعل أهل بدلا بحال ، لأن بدل الكل يستغنى به عن المبدل منه مثل جاء زيد أخوك ، وهنا لا يستغنى من حيث المعنى عن كلمة شركاء . وخصوما تمييز ، وبؤسا عطف عليه . المعنى : ( أمره بتقوى اللَّه - إلى - دونه ) . يستطيع الانسان أن يخون ويغدر دون أن يشعر به مخلوق . وفي مثل هذه الحال لا رادع ولا زاجر إلا من الداخل ،