محمد جواد مغنية
443
في ظلال نهج البلاغة
فتمسك على ولدها وهي من حظَّه ، فإن مات ولدها وهي حيّة فهي عتيقة قد أفرج عنها الرّقّ وحرّرها العتق . اللغة : يولجه : يدخله . الأمنة : الأمن . والمراد بالحدث هنا الموت ، وبالوصلة القرابة . والوديّة : النخلة الصغيرة تنبت على جذر النخلة الكبيرة . وتشكل : تمتلئ . ومن حظه : من نصيبه . الإعراب : ابتغاء مفعول من أجله ، وغراسا تمييز . شعار علي سيف ومعول : كان الصحابة في عهد رسول اللَّه ( ص ) يمارسون الحياة ويكافحون كسائر الناس فكان منهم التاجر والفلاح والعامل والراعي والحطاب وصاحب الصنعة ، وما كانوا يعتمدون على الفيء وكفى . وكان الإمام قبل الخلافة وبعدها يحيي الأرض الموات بكد اليمين وعرق الجبين ، ويستعمرها بالحرث والزرع والغرس والسقي بيده الشريفة . قال ابن أبي الحديد في شرح هذه الوصية : « قد علم كل أحد أن عليا ( ع ) استخرج عيونا بكدّ يده في المدينة وينبع وسويعة ، وأحيا بها مواتا كثيرا ، ثم أخرجها عن ملكه ، وتصدق بها على المسلمين ، ولم يمت وشئ منها في ملكه » . وفي كتاب « الاستيعاب » لابن عبد البر : « قتل علي ، ولا مال احتجبه ، ولا دنيا أصبا بها » . لقد عمل علي في الأرض من أجل الجائعين تماما كما جاهد بالسيف في سبيل اللَّه والدين . وإذا كان شعار الاشتراكيين المطرقة والمنجل فإن شعار عليّ السيف والمعول ، هذا للمعوزين ، وذاك للمعتدين على أقوات العباد وأرزاقهم ، وكلاهما