محمد جواد مغنية
437
في ظلال نهج البلاغة
الرسالة - 21 - حول السرور والأسف : أمّا بعد فإنّ المرء قد يسرّه درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوءه فوت ما لم يكن ليدركه . فليكن سرورك بما نلت من آخرتك . وليكن أسفك على ما فاتك منها . وما نلت من دنياك فلا تكثر فيه فرحا . وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا . وليكن همّك فيما بعد الموت . اللغة : الدرك - بفتح الراء - اللحاق . ولا تأس : لا تحزن . الإعراب : أما - بفتح الهمزة وتشديد الميم - قيل : هي حرف شرط بمعنى مهما يكن من شيء ، وفي منظومة ابن مالك : « أما كمهما يك من شيء وفا لتلو تلوها وجوبا ألفا » وقال ابن هشام في المغني : تأتي أيضا للتفصيل والتوكيد . ويجوز أن تكون « أما » للشرط ويكون المعنى هكذا مهما يكن من شيء فإن المرء إلخ . .