محمد جواد مغنية

38

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 181 - اللَّه والقرآن . . فقرة 1 - 3 : الحمد للَّه المعروف من غير رؤية ، والخالق من غير منصبة . خلق الخلائق بقدرته ، واستعبد الأرباب بعزّته ، وساد العظماء بجوده . وهو الَّذي أسكن الدّنيا خلقه ، وبعث إلى الجنّ والإنس رسله ليكشفوا لهم عن غطائها ، وليحذّروهم من ضرّائها ، وليضربوا لهم أمثالها ، وليبصّروهم عيوبها ، وليهجموا عليهم بمعتبر من تصرّف مصاحّها وأسقامها ، وحلالها وحرامها . وما أعدّ اللَّه للمطيعين منهم والعصاة من جنّة ونار وكرامة وهوان . أحمده إلى نفسه كما استحمد إلى خلقه جعل لكلّ شيء قدرا ، ولكلّ قدر أجلا ، ولكلّ أجل كتابا . فالقرآن آمر زاجر ، وصامت ناطق . حجّة اللَّه على خلقه . أخذ عليهم ميثاقه . وارتهن عليه أنفسهم . أتمّ نوره ،