محمد جواد مغنية

376

في ظلال نهج البلاغة

اللغة : جبهة الأنصار : جماعتهم ، والمراد بالأنصار هنا الأعوان ، لا الصحابة الأنصار . والمراد بالسنام الرفعة . واستعتابه : استرضاؤه . والوجيف : العدو بسرعة . والفلتة : الهفوة والبغتة . وأتيح له : قدّر له . ودار الهجرة : المدينة . وقلعت بهم الدار : أخرجتهم . وقلعوا بها : خرجوا منها . وجاشت : غلت . والمرجل : القدر . والقطب : الذي عليه المدار . الإعراب : من عبد اللَّه متعلق بمحذوف خبرا لمبتدأ محذوف ، أي : هذه الرسالة كائنة أو تأتيكم من عبد اللَّه ، والرسالة عطف بيان من هذه . كعيانه الكاف بمعنى مثل خبر يكون ، وأهون مبتدأ ، والوجيف خبر ، والجملة خبر كان . المعنى : خرج الإمام ( ع ) من المدينة لحرب الناكثين والقاسطين بعد أربعة أشهر من خلافته ، ولما انتهى إلى الزّبدة - مكان بين مكة والكوفة - كتب إلى أهلها هذه الرسالة ، وكان أبو موسى الأشعري واليها ، وشريح الكندي قاضيها من قبل عثمان ، فثبط الأشعري الناس ، وحثهم شريح على المسير مع الإمام ، وقال من جملة ما قال : « واللَّه لو لم يستنصر بنا لنصرناه سمعا وطاعة » . وفي تاريخ ابن الأثير حوادث سنة 36 : « ان عدد الذين استجابوا للإمام من أهل الكوفة اثنا عشر ألف رجل ورجل » . ونقل ابن الأثير عن أبي الطفيل أنه قال : « سمعت عليا يقول : يأتيكم من أهل الكوفة اثنا عشر ألف رجل ورجل ، فأحصيتهم ، فما زادوا رجلا ، ولا نقصوا رجلا » . وأيضا نقل هذا بالحرف عبد الكريم الخطيب في كتابه : « علي بن أبي طالب » عن الطبري ج 5 ص 199 . ( إن الناس طعنوا عليه إلخ ) . . أي على عثمان ، وذكرنا طرفا من هذه