محمد جواد مغنية
328
في ظلال نهج البلاغة
( ولا ببدع من كفايتك ) بعد أن تتابع برك ، واتصل خيرك ، وعظم فضلك . ( اللهم احملني على عفوك ، ولا تحملني على عدلك ) . إذا كان الإمام يسأل اللَّه العفو ، ولا يطيق العدل فكيف بغيره وما من شك ان اللَّه غني عن العالمين يعفو ويرحم إلا الوحش الكاسر الذي يظلم عباد اللَّه ، ويقسو عليهم بلا رحمة ، وفي الحديث : من لا يرحم لا يرحم . وقيل للإمام زين العابدين ( ع ) : ان الحسن البصري يقول : ليس العجب ممن هلك كيف هلك ، وإنما العجب ممن نجا كيف نجا . فقال الإمام : أما أنا فأقول : ليس العجب ممن نجا كيف نجا ، وإنما العجب ممن هلك كيف هلك مع رحمة اللَّه التي وسعت كل شيء .