محمد جواد مغنية
295
في ظلال نهج البلاغة
أظهروا العي عند السؤال . والأسى : ما يتأسى به . والغمرات : الشدائد والأهوال . الإعراب : كم خبرية ، ومحلها النصب مفعولا لأكلت ، ومن عزيز تمييز « كم » والتقدير كم من عزيز جسد أكلت الأرض ، وضنا مفعول من أجله ليفزع ، وإذ فجائية لوقوعها بعد بينا ، وآنس حال من ضمير « فيه » ، وما بمعنى شيء ، وكان زائدة ، وبصحبته متعلق بمحذوف خبرا لمبتدأ محذوف أي آنس شيء هو بصحته مثل مررت برجل هو شيء من الأشياء . المعنى : ( فكم أكلت الأرض إلخ ) . من أجسادنا نحن الآدميين كبارا وصغارا حتى من تقلب في النعيم ، وعاش على الطيبات طوته الأرض في بطنها ، وما زالت ضامرة تطلب المزيد تماما كجهنم ( يتعلل بالسرور إلخ ) . . الضمير المستتر في يتعلل يعود إلى المترف الذي كان إذا نزلت به نازلة انصرف عنها إلى العود والكأس ، وعبث الحياة ولهوها ( فبينا هو يضحك - إلى - صحته ) . اغتاله الدهر بغوائله ، وهو آمن نشوان من سكرات الفراغ والجدة ، فتحطم وذهبت قواه مع الريح دون إشعار وسابق إنذار : وقد يسلم الانسان من حيث يتقي ويؤتى الفتى من أمنه وهو غافل ( ففزع إلى ما كان - إلى - برودة ) . كان الأطباء القدامى يقيسون صحة الجسم بتوازن اليبوسة مع الرطوبة ، والحرارة مع البرودة ، فإذا اختل التوازن وزاد أحد العنصرين المتقابلين على الآخر اعتل الجسم . . وكان العلاج في نظرهم هو العمل لإعادة التوازن والتعديل ، فإذا ارتفعت الحرارة أطفئوا حدتها بالبارد ، وإذا طغت البرودة قهروها بالحار ، ولكن تطبيب ذاك المريض المترف الغافل بهذا