محمد جواد مغنية

288

في ظلال نهج البلاغة

الكلأ . ومناهل : جمع منهل أي مورد . وحلبات : جمع حلبة - بفتح الحاء - الدفعة من الخيل . والبرزخ : ما بين الدنيا والآخرة ، والحاجز بين شيئين كالقبر ونحوه . وفجوات : جمع فجوة كالشق ونحوه . والضمار - بكسر الضاد - غيبة بلا رجعة . ويأذنون : يستمعون . ورعد قاصف : شديد الصوت . وآلاف : جمع أليف . وارتجال الصفة : الوصف على البديهة . والسبات - بضم السين - النوم . الإعراب : يا له مراما « يا » للنداء ، وقيل لمجرد التنبيه ، ومراما تمييز ، وهو بيان للضمير في « له » واللام للتعجب ، ما أبعده « ما » مبتدأ ، وأبعده فعل ماض ، والهاء مفعول ، والجملة خبر ، وأي مدكر حال من ضمير « منهم » أي كاملين في الاعتبار ، مثل : مررت بزيد أيّ رجل ، أي كاملا ، ولأن يكونوا اللام للابتداء ، والمصدر من أن يكونوا مبتدأ ، والخبر أحق أي كونهم عبرا أحق من كونهم مفتخرا ، وضلالا حال ، ومثله جهال . المعنى : قال الشريف الرضي تلا الإمام قوله تعالى : * ( « أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ » ) * وقال : ( يا له ما أبعده مراما ) . أتريدون أن تثبتوا الفضائل والمكارم لأنفسكم بكثرة الأموال والرجال حيث يقول بعضكم لبعض : رهطي أكثر أموالا ، وأعز نفرا . . هيهات ، إن أكرمكم عند اللَّه أتقاكم . . ان الغنى والفقر ، والعز والذل بعض العرض على اللَّه ( وزورا ما أغفله ) يشير بهذا إلى قوله تعالى : * ( « حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ » ) * والمعنى عجبا من غفلتكم . أنتم في الطريق إلى زيارة المقابر ، ومع هذا تتلهون بالترهات ، وتباهون بعظام الأموات ( وخطرا ما أفظعه ) ان الذي تنتهون اليه شيء فظيع وخطير ، وهو الموت والقبر والحساب والجزاء . ما لكم أفلا تبصرون . ( لقد استخلوا منهم ) . تمادى الأحياء في الافتخار والاعتزاز بالموتى من الأجداد والآباء . . وحين زار الخلف المكاثر الأجداث ما وجد فيها أحدا من