محمد جواد مغنية

286

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 219 - التكاثر . . فقرة 1 - 2 : يا له مراما ما أبعده ، وزورا ما أغفله ، وخطرا ما أفظعه . لقد استخلوا منهم أيّ مدّكر ، وتناوشوهم من مكان بعيد ، أفبمصارع آبائهم يفخرون ، أم بعديد الهلكى يتكاثرون يرتجعون منهم أجسادا خوت ، وحركات سكنت . ولأن يكونوا عبرا أحقّ من أن يكونوا مفتخرا ، ولأن يهبطوا بهم جناب ذلَّة أحجى من أن يقوموا بهم مقام عزّة . لقد نظروا إليهم بأبصار العشوة . وضربوا منهم في غمرة جهالة . ولو استنطقوا عنهم عرصات تلك الدّيار الخاوية والرّبوع الخالية لقالت ذهبوا في الأرض ضلَّالا ، وذهبتم في أعقابهم جهّالا . تطئون في هامهم ، وتستثبتون في أجسادهم ، وترتعون فيما لفظوا ، وتسكنون فيما خرّبوا ، وإنّما الأيّام بينكم