محمد جواد مغنية

274

في ظلال نهج البلاغة

استثقالا في حقّ قيل لي ولا التماس إعظام لنفسي . فإنه من استثقل الحقّ أن يقال له أو العدل أن يعرض عليه كان العمل بهما أثقل عليه . فلا تكفّوا عن مقالة بحقّ أو مشورة بعدل ، فإنّي لست في نفسي بفوق أن أخطىء ، ولا آمن ذلك من فعلي إلَّا أن يكفي اللَّه من نفسي ما هو أملك به منّي . فإنّما أنا وأنتم عبيد مملوكون لربّ لا ربّ غيره . يملك منّا ما لا نملك من أنفسنا ، وأخرجنا ممّا كنّا فيه إلى ما صلحنا عليه ، فأبدلنا بعد الضّلالة بالهدى ، وأعطانا البصيرة بعد العمى . اللغة : السخف : ضعف العقل . والمراد من التقية هنا الخروج من المسؤولية الملقاة على عاتقه والقيام بما يجب . والبادرة : الحدة . والمصانعة : المداراة . الإعراب : من حق متعلق بمحذوف خبرا مقدما ل « ان » والمصدر من أن يصغر اسمها ، ولمن اللام للتأكيد ، ومن خبر ان أحق ، والمصدر من أن يظن اسم ان من أسخف ، وأن يكون جال « يكون » زائدة ، والمصدر من أني أحب فاعل جال ، وانحطاطا مفعول من أجله لتركته ، فإنه الضمير للشأن ، والمصدر من أن يقال بدل اشتمال من الحق ، والمصدر من أن يعرض بدل اشتمال من العدل . المعنى : قال الشريف الرضي : فأجاب الإمام ( ع ) رجل من أصحابه بكلام طويل