محمد جواد مغنية
258
في ظلال نهج البلاغة
فيؤخذ منه ويلقى . قد ميّزه التّخليص ، وهذّبه التّمحيص . فليقبل امرؤ كرامة بقبولها . وليحذر قارعة قبل حلولها . ولينظر امرؤ في قصير أيّامه ، وقليل مقامه في منزل حتّى يستبدل به منزلا . فليصنع لمتحوّله ومعارف منتقله . فطوبى لذي قلب سليم أطاع من يهديه ، وتجنّب من يرديه ، وأصاب سبيل السّلامة ببصر من بصّره وطاعة هاد أمره . وبادر الهدى قبل أن تغلق أبوابه وتقطع أسبابه . واستفتح التّوبة وأماط الحوبة . فقد أقيم على الطَّريق وهدي نهج السّبيل . اللغة : نسخ الخلق : نقلهم بالتناسل من فريق إلى فريقين ، أو كما قال ابن أبي الحديد : قسّم الأب الواحد إلى ابنين . والعاهر : الزاني ، ومثله الفاجر . والعصم - بكسر العين وفتح الصاد - جمع عصمة ، وهي الحصانة والوقاية من الذنوب . والكفاء : الكفاية . والمراد بالولاية هنا الأخوة الصادقة . والرية - بكسر الراء - من زوال العطش . والقارعة : المصيبة والقيامة . وطوبى : الهناء والخير . والحوبة : الإثم . الإعراب : انه عدل الضمير للقضاء والقدر ، وكلما نصب على الظرفية ، لأن « ما » مصدرية ظرفية ، والمصدر المنسبك مجرور بإضافة كل أي في كل زمان نسخ أو