محمد جواد مغنية
257
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 212 - ان للخبر أهلا . . فقرة 1 - 3 : وأشهد أنّه عدل عدل وحكم فصل . وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله وسيّد عباده كلَّما نسخ اللَّه الخلق فرقتين جعله في خيرهما . لم يسهم فيه عاهر ولا ضرب فيه فاجر . ألا وإنّ اللَّه جعل للخير أهلا . وللحقّ دعائم ، وللطَّاعة عصما وإنّ لكم عند كلّ طاعة عونا من اللَّه يقول على الألسنة ويثبّت الأفئدة . فيه كفاء لمكتف ، وشفاء لمشتف . واعلموا أنّ عباد اللَّه المستحفظين علمه يصونون مصونه ، ويفجّرون عيونه . يتواصلون بالولاية ، ويتلاقون بالمحبّة . ويتساقون بكأس رويّة . ويصدرون بريّة . لا تشوبهم الرّيبة ، ولا تسرع فيهم الغيبة . على ذلك عقد خلقهم وأخلاقهم . فعليه يتحابّون وبه يتواصلون . فكانوا كتفاضل البذر ينتقى ،