محمد جواد مغنية

254

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة 211 - تعظيم اللَّه تعالى : الحمد للَّه العليّ عن شبه المخلوقين ، الغالب لمقال الواصفين . الظَّاهر بعجائب تدبيره للنّاظرين ، الباطن بجلال عزّته عن فكر المتوهّمين . العالم بلا اكتساب ولا ازدياد ولا علم مستفاد ، المقدّر لجميع الأمور بلا رويّة ولا ضمير . الَّذي لا تغشاه الظَّلم ولا يستضيء بالأنوار ، ولا يرهقه ليل ، ولا يجري عليه نهار . ليس إدراكه بالأبصار ولا علمه بالأخبار . أرسله بالضّياء وقدّمه في الاصطفاء فرتق به المفاتق ، وساور به المغالب . وذلَّل به الصّعوبة ، وسهّل به الحزونة حتّى سرّح الضّلال عن يمين وشمال .