محمد جواد مغنية
158
في ظلال نهج البلاغة
فقلت أنا : لا إله إلَّا اللَّه فإنّي أوّل مؤمن بك يا رسول اللَّه ، وأوّل من أقرّ بأنّ الشّجرة فعلت ما فعلت بأمر اللَّه تعالى تصديقا بنبوّتك وإجلالا لكلمتك . فقال القوم كلَّهم : بل ساحر كذّاب ، عجيب السّحر خفيف فيه ، وهل يصدّقك في أمرك إلَّا مثل هذا ( يعنوني ) وإنّي لمن قوم لا تأخذهم في اللَّه لومة لائم سيماهم سيما الصّدّيقين ، وكلامهم كلام الأبرار . عمّار اللَّيل ومنار النّهار . متمسّكون بحبل القرآن . يحيون سنن اللَّه وسنن رسوله . لا يستكبرون ولا يعلون ، ولا يغلَّون ولا يفسدون . قلوبهم في الجنان وأجسادهم في العمل . اللغة : لا تفيئون : لا ترجعون . والقليب : البئر . وقصف الرعد : اشتد صوته ، وقصف البعير : هدر في الشقشقة . الإعراب : مرفرفة حال من الضمير المستتر في وقفت ، وعلوا مفعول من أجله لقالوا ، ودويا تمييز ، وتصديقا مفعول من أجله ، وساحر خبر لمبتدأ محذوف أي هو ساحر ، وعمار الليل أي هم عمار الليل .