السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

157

قراءات فقهية معاصرة

مجازياً ، ومثله كثير » ( « 1 » ) . وما ذكره صاحب الوسائل من التأويل واضح الضعف ، ولا يصح في المقام هذا النحو من الجمع . والتحقيق أن يقال : بأن هاتين الروايتين ساقطتان عن الحجّية ، وذلك : أوّلًا - لأنّ في الروايات المتقدمة ما هو صريح في إرث الزوج من زوجته الذميّة - كما في صحيح أبي ولّاد - فلا يمكن استثناء الزوج المسلم ، وبعد التعارض والتساقط يرجع إلى مطلقات « نحن نرثهم » . وثانياً - أنّ التعليل الوارد في الروايات المتقدمة - من أنّ الإسلام لا يزيده إلّا عزّاً - لا فرق فيه بين وارث مسلم وغيره ؛ فيكون الحكم المذكور في تلك الروايات كالآبي عن التخصيص ، وتكون الروايتان بحكم المعارض مع تلك الروايات لا المخصِّص لها ، فتحمل الروايتان على التقية ؛ لموافقتهما مع العامة . وثالثاً - إعراض المشهور عنهما ، بل لعل إجماع الطائفة على خلافهما . وهذا إن لم يوجب القطع بصدورهما تقيةً فلا أقل من كونه قرينة قوية على وجود خلل فيهما أو تأويل لمفادهما ، فتسقطان عن الحجّية بناءً على كبرى سقوط خبر الثقة في مثل هذه الموارد عن الحجّية . وهكذا يتضح - في الجهة الأولى من الجهات المتقدمة - أنّ المسلم يرث الكافر بلا شبهة ولا إشكال ، من غير فرق في موجبات الإرث بين النسب والسبب والولاء ؛ لأنّ هذا هو مقتضى إطلاق قولهم عليهم السلام : « نحن نرثهم » ، خصوصاً مع التعليل بأنّ « الإسلام يزيده ولا ينقصه شيئاً » ؛ فإنّه يعمّ تمام موجبات الإرث ، وإن كل ما كان موجباً للإرث لا يمكن أن يمنع عنه من جهة الإسلام .

--> ( 1 ) ( ) وسائل الشيعة 26 : 16 ، ب 1 من موانع الإرث ، ذيل الحديث 19 .