السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
142
قراءات فقهية معاصرة
فميراثه عند آل محمّد عليهم السلام لابنه المسلم دون الكافر . ولو ترك أخاً مسلماً وابناً كافراً حجب الأخ المسلم الابن عن الميراث ، وكان أحق به من الابن الكافر ، وجرى الابن الكافر بكفره مجرى الميت في حياة أبيه أو القاتل الممنوع بجنايته من الميراث » ( « 1 » ) . وقال في الانتصار : « ومما انفردت به الإمامية عن أقوال باقي الفقهاء - في هذه الأزمان القريبة وإن كان لها موافق متقدم الزمان - القول : بأنّ المسلم يرث الكافر وإن لم يرث الكافر المسلم » ( « 2 » ) . وقال في الناصريات : « نحن نرث المشركين ونحجبهم . هذا صحيح ، وإليه يذهب أصحابنا . وروي القول بمثل مذهبنا عن معاوية بن أبي سفيان ومعاذ ومحمّد بن الحنفية ومسروق وعبد اللَّه بن معقل المزني وسعيد بن المسيب . وخالف باقي الفقهاء في ذلك وقالوا : إنّ المسلم لا يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : الإجماع المتردد . . . » ( « 3 » ) . وقال في النهاية : « وإذا خلّف الكافر وارثاً مسلماً - ولداً كان أو والداً أو ذا رحم ، قريباً كان أو بعيداً ، ذكراً كان أو أنثى ، أو زوجاً أو زوجة - ولم يخلّف غيره كان المال له . فإن خلّف مع المسلم - كائناً من كان - وارثاً كافراً قريباً أو بعيداً أو زوجاً أو زوجة ، كان الميراث للوارث المسلم دون الكافر » ( « 4 » ) . ومثله عبارة ابن البراج في المهذَّب ( « 5 » ) . وفي الكافي في الفقه : « ولا يرث الكافر المسلم وإن اختلفت جهات كفره وقرب نسبه ، ويرث المسلم الكافر وإن بعد
--> ( 1 ) ( ) المقنعة : 700 . ( 2 ) ( ) الانتصار : 587 ، المسألة 323 . ( 3 ) ( ) الناصريات : 421 ، المسألة 197 . ( 4 ) ( ) النهاية : 665 ، باب توارث أهل الملّتين . ( 5 ) ( ) المهذب 2 : 158 .