السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

143

قراءات فقهية معاصرة

نسبه كابن خال مسلم لموروث مسلم أو كافر له ولد كافر بيهودية أو نصرانية أو جبر أو تشبيه أو جحد نبوة أو إمامة ، ميراثه لابن خاله المسلم دون ولده الكافر » ( « 1 » ) . وظاهره إلحاق كل من يحكم بكفره واقعاً وإن كان منتحلًا للإسلام ظاهراً بالكافر في هذا الحكم ، وهو مخالف مع فتاوى فقهائنا الآخرين . قال الشيخ في النهاية : « والمسلمون يتوارث بعضهم من بعض وإن اختلفوا في الآراء والديانات ؛ لأنّ الذي به تثبت الموارثة إظهار الشهادتين والإقرار بأركان الشريعة » ( « 2 » ) . وفي الغنية : « قد بيّنا فيما سبق أنّ الكافر لا يرث المسلم ، فأمّا المسلم فإنّه يرث الكافر عندنا وإن بعد نسبه . ويدل على ذلك الإجماع الماضي ذكره وظاهر آيات الميراث ؛ لأنّه إنّما يخرج من ظاهرها ما أخرجه دليل قاطع . . . وإذا كان للكافر أولاد أصاغر وقرابة مسلم أنفق عليهم من التركة حتى يبلغوا ، فإن أسلموا فالميراث لهم ، وإن لم يسلموا كان لقرابته المسلم » ( « 3 » ) . وفي الوسيلة : « وإن مات الكافر لم يخلُ من ثلاثة أوجه : إمّا يكون وارثه كافراً ، أو مسلماً ، أو كلاهما . فالأوّل يكون ميراثه للكافر ، والثاني يكون للمسلم ، والثالث كذلك . وإن كان الكافر أقرب من المسلم - وإن كان مكان ذي القرابة مولى نعمة - فكذلك . وإن خلّف ولداً طفلًا من امّ مسلمة كان ميراثه له ؛ لأنّ الولد يلحق بأشرف الأبوين ، فإذا بلغوا وأسلموا أخذوا المال ، وإن لم يسلموا قهروا عليه ، فإن أبوا قتلوا وكان ميراثهم لوارثهم المسلم ، فإن لم يكن له وارث مسلم كان لبيت المال » ( « 4 » ) .

--> ( 1 ) ( ) الكافي في الفقه : 374 . ( 2 ) ( ) النهاية : 666 ، باب توارث أهل الملّتين . ( 3 ) ( ) غنية النزوع : 328 - 329 . ( 4 ) ( ) الوسيلة : 395 ، توارث أهل ملّتين .