السيد موسى الحسيني الزنجاني
428
المسائل الشرعية
ولذا لا يُعدّ هذا الإنسان من الفقراء ، ولكن مع ذلك في هذه الحالة يجوز أخذ الزكاة لأداء الدين من سهم الغارمين . مسألة 1945 : لو أعطى الزكاة لشخص لاعتقاده بأنّه أحد موارد صرف الزكاة ، ثمّ تبيّن أنّه له ليس من ذلك المورد ، بل ينطبق عليه غيره من موارد الزكاة ، مثلًا لو دفع الزكاة إلى شخص لكونه من الفقراء ثمّ تبيّن له عدم فقره ، بل كان مديوناً يجوز له اخذ الزكاة لأجل ذلك ، فإن كان دفع الزكاة مقيداً بفقر ذلك الشخص - مثلًا - وجاز له استرجاع الزكاة وصرفها في المورد الآخر ، وجاز له أيضاً عدم استرجاعها واحتساب ما أعطاه في ذلك المورد من موارد الزكاة . ولكن إذا لم يكن دفعه للزكاة مقيداً بذلك المورد ، كما لو دفع زكاته إلى هذا الشخص ولم يقيّد بدفع الزكاة اليه من سهم الفقراء ، ففي هذه الصورة تكون زكاته قد دفعت ولا يجوز له استرجاعها . مسألة 1946 : يجوز للدائن احتساب الدين من الزكاة إذا كان المديون لا يستطيع أداء دينه فعلًا وإن لم يكن فقيراً . وقد ذكرنا في المسألة 1940 إنّه إذا لم يكن هناك الرجاء في دفع الدين من قبل المديون في المستقبل أيضاً ، فلا يجوز - حينئذٍ - احتساب دينه من الزكاة . مسألة 1947 : إذا نفد مال المسافر أو تعطلت سيارته ، ولم يكن سفره سفر معصية ، ولا يتمكن من إكمال سفره بالاقتراض أو بيعه لشيء من الأشياء ، جاز له أخذ الزكاة وإن لم يكن فقيراً في بلده . ولكن لو كان يمكنه الذهاب إلى محل آخر يستطيع فيه تأمين نفقة سفره ؛ وذلك بالقرض أو ببيعه لشيء من الأشياء ، جاز له أخذ الزكاة بمقدار ما يوصله إلى ذلك المحل فقط . مسألة 1948 : من انقطع به السفر ، وأخذ الزكاة ، فإن بقي من الزكاة شيء