رحمان ستايش ومحمد كاظم
88
رسائل في ولاية الفقيه
وهل ولايته فيها منحصرة بالحفظ ، أو له أنواع التصرّفات من جهة المحافظة ومراعاة المصلحة فيها ولو بالبيع والتبديل ؛ أو له التصرّفات النافعة ، كالبيع مع المصلحة بدون مفسدة في الترك ؟ الظاهر الأوّل ؛ للأصل ؛ فتأمّل . ومنها : الأنكحة فإنّ للحاكم ولاية فيها في الجملة إجماعا ، وإن اختلفوا في مواردها . وتحقيق الكلام في المقام : أنّه لا خلاف في عدم ثبوت ولاية له في النكاح على غير الصغيرين والمجنونين والسفيهين ، وإنّما الكلام في هذه الثلاثة . ونذكرها في مسائل ثلاث : الأولى : في الصغيرين الخالييّن عن الأب والجدّ . والمشهور عدم ثبوت ولاية النكاح عليهما للحاكم « 1 » ، ونسبه في الحدائق إلى الأصحاب ، مؤذّنا بدعوى الإجماع « 2 » ، واحتمل الإجماع جماعة . وقال صاحب المدارك في شرح النافع : « إنّه المعروف من مذهب الأصحاب » « 3 » . انتهى . وتنظّر في ذلك صاحب المسالك « 4 » ، وبعض آخر ممن تأخّر عنه « 5 » . والحقّ هو الأوّل ؛ للأصل ، ومفهوم الشرط في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : في الصبي يتزوّج الصبيّة يتوارثان ؟ فقال : « إذا كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم » « 6 » .
--> ( 1 ) . انظر رياض المسائل 6 : 404 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة 23 : 237 . ( 3 ) . نهاية المرام 1 : 80 . ( 4 ) . مسالك الأفهام 7 : 146 . ( 5 ) . كالفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 10 . ( 6 ) . التهذيب 7 : 388 / 1556 ؛ الوسائل 20 : 292 أبواب عقد النكاح ب 12 ح 1 ، ورواه في الكافي 7 : 132 / 3 عن عبيد بن زرارة .