رحمان ستايش ومحمد كاظم

86

رسائل في ولاية الفقيه

صحيحة هشام المتقدّمة : « فليمسك عنه وليّه ماله » . وثبوت الولاية للحاكم ، حيث لا دليل على ولاية غيره ، متيقّن ؛ إذ كلّ من يحتمل كونه وليّا يدخل فيه الحاكم ولا عكس . وأيضا صرّح في رواية التحف المتقدّمة « 1 » إنّ على يده مجاري الأمور ، التي منها ذلك الأمر . وصرّح في النبويّ « بأنّ السلطان وليّ من لا وليّ له » « 2 » . والحاكم ، إمّا سلطان إن أريد منه من له السلطنة الشرعيّة من اللّه ، أو خليفته ووارثه وبمنزلته وحجّته وأمينه - كما مرّ في الأخبار المتقدّمة - إن حمل على النبيّ والإمام ، فيكون هو وليّهما وقيّمهما في أموالهما ، على أنّ بعد ثبوت ولاية السلطان تثبت ولايته بحكم القاعدة الأولى . وهل تنحصر ولايته في الحفظ والإصلاح ، أو يجوز له التصرّف فيها على نحو التصرّف في أموال الأيتام من البيع والشراء والتجارة والتبديل ، وسائر أنواع التصرّفات على الوجه الأصلح ؟ ظاهر الأصحاب الثاني ، بل الظاهر أنّ عليه الإجماع البسيط والمركّب من وجهين : أحدهما : عدم الفصل بين الحفظ وسائر التصرّفات المصلحة . وثانيهما : عدم الفصل بين أموالهما وأموال اليتامى . ومنها : أموال الغيّب والتحقيق : أنّ الغيّاب على ثلاثة أقسام : الأول : الغائب عن بلده ، المعلوم خبره وناحيته ، والمتوقّع رجوعه عادة وعرفا ، والمظنون إيابه ولو باستصحاب البقاء ، والمتمكّن من رجوعه أو توكيله ولو بالكتابة

--> ( 1 ) . تحف العقول : 238 . تقدّمت في ص 59 . ( 2 ) . سنن أبي داود 2 : 566 ح 2083 ؛ سنن الترمذي 2 : 280 ح 1108 ؛ سنن ابن ماجة 1 : 605 ح 1879 .