رحمان ستايش ومحمد كاظم

653

رسائل في ولاية الفقيه

الشبه كونهم كالأنبياء في كلّ ما هو من صفات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا فيما خرج بالدليل ، ومن جملة صفاتهم الولاية « 1 » . ونوقش فيه بأنّه « مضافا إلى كونه مسوقا لبيان الفضل ، أنّ الحمل على العموم فرع عدم وجود الجهة الظاهرة في التشبيه ، والظاهر هنا التشبيه بالعلم ، فتدبّر » « 2 » . والسرّ في ذلك أنّ حمل المطلق على العموم إنّما هو من جهة قاعدة الحكمة الناشئة من قبح الترجيح بلا مرجّح ، فمتى تثبت أرجحيّة بعض أفرادها أو بعض جهاتها على بعض آخر تعيّن الاقتصار فيها على القدر المتيقّن ، فينصرف الإطلاق المذكور إلى ما ذكر . إلّا أن يقال بأنّ المطلق موضوع للعموم وليس موضوعا للماهيّة المهملة حتّى يتوقّف حمله على العموم ، على قاعدة الحكمة ، أو يتمسّك في إفادته العموم في هذا المقام بقاعدة السريان ، أو يقال بالمنع من كون الظاهر في التشبيه هنا العلم والتزام أنّ الجهة الظاهرة منه الولاية أو القدر المشترك بين الولاية والعلم ، أو يلتزم بالمنع من انصراف المطلق إلى الجهة الظاهرة ؛ لعدم كون مجرّد الظهور قرينة على الانصراف المزبور ، فأصالة عدم التقييد والقرينة قاضية بثبوت الإطلاق في هذا المقام . ومنها : ما دلّ على أنّ العلماء حكّام على الملوك ، كما أنّ الملوك حكّام على الناس « 3 » ، أو على أنّ العالم حجّة الإمام على الناس « 4 » أو على أنّهم كافلون لأيتام آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 5 » . ومنها : مقبولة عمر بن حنظلة « 6 » ورواية أبي خديجة « 7 » الدالّتين على كون من عرف أحكام الأئمّة أو عرف شيئا من قضاياهم حاكما أو قاضيا على الناس ، ويكون الردّ عليهم

--> ( 1 ) . العناوين 2 : 567 . ( 2 ) . نفس المصدر . ( 3 ) . كنز الفوائد 2 : 33 ؛ بحار الأنوار 1 : 183 / 92 . ( 4 ) . كمال الدين وتمام النعمة 2 : 483 / 4 ؛ الغيبة : 176 ؛ الاحتجاج 2 : 542 ؛ وسائل الشيعة 27 : 140 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 9 . ( 5 ) . تفسير الإمام العسكري : 136 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 317 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 22 . ( 6 ) . تقدم آنفا . ( 7 ) . تقدم آنفا .