رحمان ستايش ومحمد كاظم
649
رسائل في ولاية الفقيه
فالتمسّك بالمطلقات المزبورة في مقام إثبات قابليّة الولاية العامّة لذلك - كما هو قضيّة الاستدلال المزبور - دور ظاهر . ولذا لا يجوز التمسّك بإطلاقات الإرث على كون حقّ الخيار قابلا لصيرورته حقّا للوارث بعد موت من ثبت له الحقّ المذكور ، وقد صرّحوا بعدم إمكان التمسّك بالإطلاقات على جواز الصلح الواقع على عدّة من الحقوق كما في حقّ الرجوع وحقّ النفقة ونحوهما ، والمنشأ في الجميع ما ذكرنا . والجواب عنه ظاهر ، بعد ملاحظة ما عرفت من أنّ المنساق منها هو ورودها في حيّز العموم الشامل للجميع ، خرج ما خرج ويبقى الباقي تحت الإطلاقات المزبورة . نعم ، لو قلنا : إنّ الإطلاقات المذكورة واردة في حيّز بيان حكم آخر كما لو قلنا بكونها مجملة بملاحظة إجمال جهتها فلا يمكن التمسّك بها في المقام وكلاهما ممنوعان بتاتا . الثاني عشر : أنّ الظاهر « أنّ مساق هذه الأخبار - كما نصّ عليه جماعة من الأعلام - إنّما هو في مقام بيان فضل العلماء ، وليس في مقام إثبات الولاية لهم على الناس ، فلا وجه للتمسّك بها في الباب » « 1 » . وضعفه ظاهر من ملاحظة العرف . الثالث عشر : أنّ أغلب هذه الأخبار إنّما هو بلفظ العلماء ، والظاهر اعتبار العلم في ذلك وعلماؤنا يدور مدارهم على الظنون ، فلا وجه لإدراجهم تحت الأخبار « 2 » . وأجيب عنه : أوّلا : بأنّه يكفي في إطلاق العلماء عليهم كونهم عالمين بالبعض . وثانيا : بأنّ كلّ ظنونهم منتهية إلى العلم . وثالثا : أنّه متى ثبت في العالم بالعلم الوجداني ثبت في المجتهد بالإجماع المركّب . ورابعا : أنّه لو لم يكن المراد به ما يعمّ المجتهدين لم يكن للأخبار مورد في أمثال زماننا . « 3 »
--> ( 1 ) . العناوين 2 : 554 . ( 2 ) . العناوين 2 : 562 . ( 3 ) . نفس المصدر .