رحمان ستايش ومحمد كاظم
648
رسائل في ولاية الفقيه
المقام على موضع اليقين ، ولا يمكن التمسّك بها في إثبات الولاية العامّة . وضعفه ظاهر . العاشر : أنّه يعتبر في حمل المطلقات على العموم الأفرادي ورودها في حيّز بيان الأفراد ، ويعتبر في حملها على العموم الأحوالي ورودها في حيّز بيان الأحوال . وكذا الحال بالنسبة إلى العموم الأزماني والكيفيّاتي . وورودها في حيّز بيان هذه الأمور غير ثابت ؛ فالأصل عدم دلالتها على العموم فيقتصر في الحكم المذكور على القدر المتيقّن . ولو أجيب بأنّ الأصل في المطلق أن يكون واردا في حيّز البيان فغير مسلّم ، ويجاب عنه بوجهين : أحدهما : أنّ مقتضى قاعدة الحكمة هو حملها على العموم الأفرادي ؛ إذ لا فائدة في بيان ذلك على سبيل الإجمال ، فإذا ثبت العموم الأفرادي في هذا المقام فلا بدّ من القول بثبوت العموم الأحوالي ؛ إذ المنع منه مستلزم للمنع في كثير من الأفراد ، فثبوت العموم الأفرادي مستلزم للعموم الأحوالي والأزماني وغيرهما . وقد يورد عليه بأنّ جريان قاعدة الحكمة تتوقّف على أحد أمرين : إمّا لزوم الإغراء بالجهل لولا إرادة العموم من المطلق المزبور ، وإمّا انتفاء الفائدة في كلام الحكيم . والأوّل منتف في المقام بعد ملاحظة عدم ثبوت ورودها في حيّز البيان . والثاني ممنوع بعد ملاحظة احتمال كون الفائدة فيما هو بيان ثبوت الشرف والفضيلة للعلماء بما ذكر . ومجرّد هذه الفائدة كاف في انتفاء اللغويّة . وأنت خبير بما فيه ، بعد ملاحظة شهادة العرف والاستقراء على ورودها في حيّز البيان . وثانيهما : أنّ تعليق الحكم على الطبيعة يوجب العموم والسريان ، فإثبات الوارثيّة للعلماء يقتضي العموم كما لا يخفى . الحادي عشر : أنّ غاية ما يستفاد من الإطلاقات المزبورة هو ثبوت الوارثيّة بالنسبة إلى خصوص الأمور القابلة لصيرورتها ميراثا شرعا ؛ لأنّ التمسّك بالمطلقات يتوقّف على إثبات قابليّة المحلّ ؛ لأنّها منصرفة إلى الأمور القابلة لذلك ، وإثبات قابليّة المحلّ بها دور ظاهر .