رحمان ستايش ومحمد كاظم
643
رسائل في ولاية الفقيه
لكن لا عموم يقتضي أصالة توقّف كلّ تصرّف على الإذن . نعم ، الأمور التي يرجع فيها كلّ قوم إلى رئيسهم لا يبعد الاطّراد فيها بمقتضى كونهم أولي الأمر والولاية والمرجع الأصلي في الحوادث الواقعة . والمرجع في غير ذلك من موارد الشكّ إلى إطلاق أدلّة تلك التصرّفات - إن وجدت على الجواز أو المنع - وإلّا فإلى الأصول العمليّة . لكن حيث كان الكلام في اعتبار إذن الإمام أو نائبه الخاصّ - مع التمكّن منه - لم يجز إجراء الأصول ؛ لأنّها لا تنفع مع التمكّن من الرجوع إلى الحجّة ، وإنّما تنفع ذلك مع عدم التمكّن من الرجوع إليها لبعض العوارض « 1 » . انتهى . وقال في العناوين : الأصل في كلّ شيء لا وليّ له معيّن من الشرع أن يكون الحاكم وليّا له ، وهو المعبّر عنه بعموم ولاية الحاكم الذي يشير إليه الفقهاء في كثير من المباحث ، كما في وجوب دفع ما بقي من الزكاة في يد ابن السبيل بعد الوصول إلى بلده إليه ، وفي وجوب دفع الزكاة ابتداء أو بعد الطلب إليه ، وتخيّره في أخذ خمس أرض الذمّي أو منفعتها ، وولايته في مال الإمام وميراث من لا وارث له ، وفي توقّف إخراج الودعي الحقوق على إذنه ، وولايته في إجراء الحدود وفي القضاء بين الناس ، وفي أداء دين الممتنع من ماله ، وتوقّف حلف الغريم على إذنه ، وفي القبض في الوقف على الجهات العامّة ، وفي نظارته لذلك ، وتوقّف التقاصّ من مال الغائب على إذنه ومن الحاضر في وجه ، وفي بيع الوقف حيث يجوز ولا ولي له ، وفي قبض الثمن إذا امتنع البائع ، وقبضه عن كلّ ممتنع عن قبض حقّه ، وفي الدين المأيوس عن صاحبه ، وبيع الرهن المتسارع إليه الفساد بإذنه ، وتولّيه إجارة الرهن لو امتنعا ، وتعيين عدل يقبض الرهن لو لم يرضيا ، وتعيينه ما يباع به الرهن مع تعدّد النقد ، وفي باب الحجر على المفلّس أو على السفيه في قول ، وفي قبض وديعة الغائب لو احتيجت إلى الأخذ ، وفي إجبار الوصيّين على الاجتماع أو الاستبدال بهما ، وفي ضمّ المعين إلى الوصي العاجز ، وفي عزل الخائن على القول بعدم انعزاله بنفسه ، وفي إقامة الوصي في من لا وصي له أو مات وصيّه أو كان وانعزل ، وفي تزويج المجنون والسفيه البالغين ، وفي فرض المهر لمفوّضة البضع ، وضرب أجل العنّين ، وبعث الحكمين
--> ( 1 ) . المكاسب 3 : 545 - 550 .