رحمان ستايش ومحمد كاظم

644

رسائل في ولاية الفقيه

من أهل الزوجين ، وإجبار الممتنع على أداء النفقة ، وفي طلاق زوجة المفقود ، وفي إجبار المظاهر على أحد الأمرين ، وفي إجبار المولى كذلك ، واحتياج إنفاق الملتقط على اللقيط على إذنه ، ونحو ذلك من المقامات الأخر » . انتهى موضع الحاجة من كلامه « 1 » . وكيف كان ، فالأدلّة الدالّة على ولاية الحاكم الشرعي أقسام : أحدها : الإجماع المحصّل ، كما يكشف عنه التتبّع في كلماتهم بالنسبة إلى موارد هذه القاعدة ، بل تشير أيضا ملاحظة سيرتهم وطريقتهم في مقام العمل ، وعدم ردّ أحد من العلماء عليهم في ذلك ؛ فإنّه يستعلم من ذلك أنّ ذلك من الأمور المسلّمة بين علماء الشيعة الإماميّة . والمراد من ذلك دعوى الإجماع على أنّ كلّ مقام لا دليل فيه على ولاية غير الحاكم فالحاكم وليّ له ، فلا مانع من التمسّك به في مقام الشكّ ، فيكون كالإجماع على أصالة الطهارة ونحوه . الثاني : الإجماعات المحكيّة في جملة من الكتب « 2 » بل لعلّ نقل الإجماع عليه مستفيض في كلامهم . الثالث : النصوص الواردة في هذا الباب . منها : ما ورد في الأخبار من أنّ العلماء ورثة الأنبياء « 3 » وهذا المعنى ورد في روايات كثيرة . وتقرير الاستدلال ما ذكره غير واحد من الفقهاء : أنّ ظاهر قولهم : « فلان وارث فلان » أنّ كلّ ما عنده قد انتقل إليه وصار عنده ، ولا ريب أنّ الأنبياء كان لهم الولاية على الرعيّة مطلقا إلّا فيما كان حكم الله على عدمه ، فينبغي ثبوت هذا المعنى في العلماء أيضا وهو المدّعى « 4 » . وقد يورد على هذا القسم من الأخبار بوجوه : الأوّل : أنّ جملة من هذه الأخبار غير نقيّة السند .

--> ( 1 ) . العناوين 2 : 562 . ( 2 ) . عوائد الأيّام : 536 ؛ العناوين 2 : 550 ؛ جواهر الكلام 15 : 422 ؛ بلغة الفقيه 3 : 221 . ( 3 ) . الكافي 1 : 32 / 2 و 1 : 34 / 1 ؛ بصائر الدرجات : 31 / 3 ؛ وسائل الشيعة 27 : 78 أبواب صفات القاضي ب 8 ح 2 . ( 4 ) . العناوين 2 : 564 .