رحمان ستايش ومحمد كاظم
618
رسائل في ولاية الفقيه
وقال في الشرائع : والمحجور عليه للتبذير لا يجوز له أن يتزوّج غير مضطرّ ، ولو أوقع كان العقد فاسدا ، فإن اضطرّ إلى النكاح جاز للحاكم أن يأذن له سواء عيّن الزوجة أو أطلق ، ولو بادر قبل الإذن - والحال هذه - صحّ العقد ، فإن زاد في المهر عن المثل بطل في الزائد « 1 » . وإذا زوّج الأجنبي وقف على إجازة من إليه العقد . وقيل : يبطل ، والأوّل أظهر . وقال في القواعد : « والمحجور عليه للسفه لا يجوز له أن يتزوّج إلّا أن يكون مضطرّا إليه ، فإن تزوّج من غير حاجة كان العقد فاسدا ، ومع الحاجة يأذن له الحاكم فيه » « 2 » انتهى . فلو استقلّ به - والحال هذه - بطل عقده ؛ لاستلزامه التصرّف في ماله الممنوع عنه بالحجر عليه من المهر والنفقات ، مضافا إلى مفهوم صحيحة الفضلاء : « عن أبي جعفر عليه السّلام قال : المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولّى عليها تزويجها بغير وليّ جائز » « 3 » . ويتمّ في السفيه بعدم القول بالفصل بينه وبين السفيهة ؛ فتأمّل . فلو استقلّ فيه بنفسه - والحال هذه - بطل عقده على الأقوى ؛ لكون الولاية فيه للحاكم لما ذكرنا ، لا لما توهّم من التلازم بين ولاية النكاح وولاية المال ؛ لانتقاضه بالمفلّس وطلاق زوجة المفقود . ويحتمل - كما قيل - الصحّة ؛ لأنّه بنفسه ليس تصرّفا ماليّا ، والمهر غير لازم في العقد بنفسه ، والنفقة تابعة كتبعيّة الضمان للإتلاف . وفيه : أنّ صحة العقد مع عدم المهر أو فساده لا ينفي لزوم الخسارة في ماله . وقياس تبعيّة النفقة للنكاح بتبعيّة الضمان للإتلاف قياس مع الفارق ؛ لأنّ الضمان مرتّب على تحقّق الإتلاف في الخارج وإن كان محرّما . والنفقة مرتبة على العقد الصحيح وهو - لاستلزامه التصرّف في المال - يقع فاسدا لا تأثير له .
--> ( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 277 . ( 2 ) . قواعد الأحكام : 5 كتاب النكاح فصل الثاني في الأولياء ، س 14 . ( 3 ) . الكافي 5 : 391 / 1 ؛ الفقيه 3 : 397 / 4397 ؛ التهذيب 7 : 377 / 1525 ؛ الاستبصار 3 : 232 / 837 ؛ وسائل الشيعة 20 : 100 أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب 44 ح 2 .