رحمان ستايش ومحمد كاظم
619
رسائل في ولاية الفقيه
وأمّا الكلام فيه بالنسبة إلى وليّه الإجباري ، فهو الكلام في المجنون بالنسبة إليه حرفا بحرف . وأمّا المحجور عليه للصغر ، فلم أعثر على من صرّح بثبوت الولاية عليه للحاكم في نكاحه ، وإن نسب القول بالعدم في الروضة « 1 » والرياض « 2 » إلى المشهور في الأوّل ، وإلى الأشهر في الثاني إلّا أنّ ظاهر الأصحاب - كما في الحدائق « 3 » وغيره - اتّفاقهم عليه ، بل الذي يظهر منهم كونه من المسلّمات عندهم حتّى أنّ من تنظّر فيه إنّما تنظّر في الدليل - كما ستعرف - . قال في المبسوط - فيما حضرني من نسخته - : النساء على ضربين : عاقلة ، ومجنونة ؛ فإن كانت مجنونة نظرت ، فإن كان لها أب أو جدّ كان لهما تزويجها - صغيرة أو كبيرة ، بكرا كانت أو ثيّبا - ، فإن لم يكن لها أب ولا جدّ ، ولها أخ أو ابن أخ أو عمّ أو ابن عمّ أو مولى نعمة فليس له إجبارها بحال - صغيرة أو كبيرة ، بكرا كانت أو ثيّبا - بلا خلاف ، ولا يجوز للحاكم تزويجها . وعند المخالف : للحاكم تزويجها إن كانت كبيرة ، بكرا كانت أو ثيّبا - إلى أن قال : - وإن كانت عاقلة نظرت ، فإن كان لها أب أو جدّ أجبرها ، إن كانت بكرا ، صغيرة كانت أو كبيرة . وإن كانت ثيّبا كبيرة لم يكن لهما ذلك . وإن كانت ثيّبا صغيرة كان لهما ذلك . وفيهم من قال : ليس لهما ذلك على حال . وإن كان لها أخ أو ابن أخ أو عمّ أو ابن عمّ أو مولى نعمة لم يكن له تزويجها صغيرة بحال . وان كانت كبيرة كان له تزويجها بأمرها - بكرا كانت أو ثيّبا - والحاكم في هذا كالأخ والعمّ سواء في جميع ما قلناه ، إلّا في المجنونة الكبيرة ، فإنّ له تزويجها وليس للأخ والعمّ ذلك . ثمّ قال : فهذا ترتيب النساء على الأولياء ، فإن أردت ترتيب الأولياء على النساء قلت : الأولياء على ثلاثة أضرب : أب وجدّ ، وأخ وابن أخ ، وعمّ وابن عمّ ، ومولى نعمة ، والحاكم . فإن كان أب أو جدّ - وكانت مجنونة - أجبرها ، صغيرة كانت أو كبيرة ، ثيّبا كانت أو بكرا . وإن كانت عاقلة أجبرها إن كانت بكرا ، صغيرة كانت أو كبيرة ، وإن كانت ثيّبا
--> ( 1 ) . الروضة البهيّة 5 : 118 . ( 2 ) . رياض المسائل 6 : 403 . ( 3 ) . الحدائق الناضرة 23 : 237 .