رحمان ستايش ومحمد كاظم

543

رسائل في ولاية الفقيه

بالولاية لأموال الأيتام من باب القول بالولاية العامّة لا ثبوت خصوصيّة في أموال الأيتام . وقد يستدلّ بالولاية في المقام بأنّ عدم الولاية يستدعي الضرر على الأيتام وهو منفيّ في الشريعة ، وبعموم صحيحة ابن رئاب « 1 » المتقدّمة ، وبالمرويّ في الفقه الرضوي « 2 » الدالّ على جواز التصرّف للفقيه في مال اليتيم فيما رآه حظّا وصلاحا بالصراحة « 3 » . وفي الكلّ نظر : أمّا الأوّل ، فلما يظهر ممّا حرّرناه في الأصول - كما مرّ - من عدم تماميّة قاعدة الضرر ونفي الضرار في نفي الحكم المضرّ . وأمّا الثاني ، فلأنّ الظاهر بل بلا إشكال أنّ المقصود بالعموم هو العموم في قوله عليه السّلام : « لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم الناظر لهم فيما يصلحهم » « 4 » . ولا خفاء في أنّه لا عموم له لغير مورد السؤال . نعم ، يتأتّى القطع بعدم الفرق بالنسبة إلى سائر موارد التصرّفات في أموال الأيتام ، كما هو الحال في سائر الموارد التي وردت فيها الأخبار الخاصّة بالخصوص . سلّمنا العموم لغير مورد السؤال ، لكن غاية الأمر إنّما هو العموم بالنسبة إلى موارد التصرّف في أموال اليتيم ، فلا يثبت المقصود . وأمّا الأخير ، فلعدم ثبوت اعتبار الفقه الرضوي على ما حرّرناه في الأصول . وأيضا قد جرى بعض أصحابنا على ثبوت الولاية في استيفاء الحقوق الماليّة المتعلّقة باليتيم وغيرها ، كحقّ الشفعة والخيار والفسخ ، ودعوى الغبن ، والإحلاف وردّ الحلف ، وحقّ القصاص في الدم والجنايات ، وإقامة البيّنة ، وجرح الشهود ، وأمثالها مع ملاحظة المصلحة .

--> ( 1 ) . تقدّم في صحيفة 534 . ( 2 ) . تقدّم في صحيفة 538 . ( 3 ) . عوائد الأيّام : 580 . ( 4 ) . الكافي 7 : 67 / 2 ؛ الفقيه 4 : 218 / 5512 ؛ التهذيب 9 : 239 / 928 ؛ وسائل الشيعة 19 : 421 ، كتاب الوصايا ب 88 ح 1 .