رحمان ستايش ومحمد كاظم
544
رسائل في ولاية الفقيه
وحكى عن بعض المتأخّرين دعوى الشهرة على الولاية في باب حقّ القصاص ، والقول بالولاية فيه « 1 » . وربّما استدلّ البعض المشار إليه من الأصحاب على القول بعموم الولاية بالوجوه المتقدّمة آنفا في باب الولاية لا بدّ عن الأيتام من لزوم الضرر وعموم صحيحة ابن رئاب والرضوي . وينقدح القدح في الأوّل والأخير بما مرّ ، وكذا الحال في الأوسط ، إلّا أنّه يمكن دعوى القطع بعدم الفرق بين الأموال والحقوق ، لكن عدم الفرق بين الأبدان والأموال غير مقطوع به . مع أنّ المستدلّ قد استدلّ بالصحيحة لا بعمومها ، ومقتضاه كون الصحيحة واردة في باب الحقوق مع وضوح كونها واردة في باب الأموال . فالاستدلال المتقدّم أضعف من الاستدلال المشار إليه بالعموم في باب الأبدان . اللّهمّ إلّا أن يكون الغرض الاستدلال بالعموم وكانت العبارة مبنيّة على المسامحة . [ الثالث ] [ الولاية على أموال المجانين والسفهاء ] الثالث : أنّ من موارد الولاية - بناء على ثبوتها - أموال المجانين والسفهاء إذا لم يكن وليّ آخر . والظاهر بل بلا إشكال تسالمهم على ثبوت الولاية في فنون الجنون وبعض فنون السفاهة - أي من لم يكن له ملكة إصلاح المال وكان له ملكة الإفساد - إلّا أنّه من باب البناء على عموم الولاية لا الخصوصيّة . وعليه جرى بعض أصحابنا من باب الجري على عموم الولاية ، واستدلّ بأنّ المجنون بجميع الفنون والسفيه على الوجه المذكور ممنوعان من التصرّف في المال بعد الإجماع القطعيّ المحقّق والمحكي متواترا بمقتضى الكتاب والسنّة . قال اللّه سبحانه : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ « 2 » . وقوله سبحانه : فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ « 3 » .
--> ( 1 ) . حكاه في عوائد الأيام : 580 عن الرياض 10 : 335 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 5 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 6 .