رحمان ستايش ومحمد كاظم

538

رسائل في ولاية الفقيه

ولاية الفقيه لصورة وجود التعارض في صورة وجود الجدّ والفقيه دون صورة وجود أحدهما فقط ، فيعمل فيهما بما دلّ على ولاية الجدّ والفقيه خاليا عن المعارض . لكن الترجيح في صورة الترجيح مع ما دلّ على ولاية الجدّ لما سمعت من دعوى عدم الخلاف في تقدّم الجدّ . والروايات واردة في صورة انتفاء الوصيّ أيضا . لكن عن الرضوي « 1 » أنّه بظاهره شامل لصورة وجوده ، فيتأتّى التعارض بالعموم من وجه أيضا ، إلّا أنّه لا اعتبار بالرضويّ كما حرّرناه في الأصول . وقد يقال : إنّ الآية لا تشمل المقام أيضا ؛ لعدم معلوميّة كون فزات الفقيه وتصرّفه مع وجود أحد الثلاثة بدون إذنه من باب الأحسن . ويندفع بما تقدّم من أنّ المقصود بالأحسن هو الأصلح بحال الصغير . فإطلاق الآية بعد عدم اختصاصها بالأوصياء يتناول المقام ، إلّا أنّه لا اعتبار بإطلاقات الكتاب مع معارضته بما دلّ على ولاية الأب وأخويه . نعم ، الدليل الذي استدلّ به على الولاية لا يتأتّى مع وجود الأب وأخويه . ثمّ إنّه بعد جواز تصرّف الفقيه في مال اليتيم هل يجب عليه التصرّف فيه بالمباشرة أو الإذن ؟ أقول : إن كان المال في معرض التلف وخوف الضرر على الصغير ، وقلنا بتماميّة قاعدة الضرر فيجب التصرّف ، ولو لم نقل بالتماميّة لنقل الإجماع على وجوب التصرّف . لكن نقل الإجماع غير مفيد للظنّ عندي غالبا . وأمّا في غير هذه الصورة فلا وجه للوجوب ، أو كان للصغير مال مدفون في موضع مأمون لا يجب على الفقيه إخراجه ودفعه إلى مأمون يتّجر به . وإن قلنا فيما لو أحصن في يد مأمون بوجوب استرداده ودفعه إلى مأمون لو أراد الاتّجار به ؛ لعدم اقتضاء النهي عن القرب للوجوب في تلك الصورة بوجه .

--> ( 1 ) . من المحتمل أنّ مراد المصنف هو ما روي في فقه الرضا عليه السّلام بالعبارة التالية : « روي أن لأيسر القبيلة - وهو فقيهها وعالمها - أن يتصرّف لليتيم في ماله فيما يراه حظّا وصلاحا ، وليس عليه خسران ولا ربح ، والربح والخسران لليتيم وعليه ، وباللّه التوفيق » . فقه الرضا : 333 .