رحمان ستايش ومحمد كاظم

539

رسائل في ولاية الفقيه

اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ المناط منقّح ؛ لوضوح كون المناط هو النفع . نظير إلحاق الإبقاء بالتصرّف . ويمكن القول بناء على ظهور القرب في التصرّف بتنقيح المناط . هذا . ولو كان مال الصغير في تصرّف فاسق مأمون فيمكن القول بوجوب الانتزاع من باب النهي عن المنكر لحرمة تصرّف الفاسق إمّا بمباشرة الفقيه بالتصرّف أو إذن غيره بالتصرّف . ويمكن القول بكفاية إذن الكافر بالتصرّف . وأيضا لو كان للشخص صغير وجميع ما له كان في حياته في بيت فاسق ثمّ مات الشخص ، والفاسق مأمون الأمر بحيث لو أراد الفقيه الانتزاع لما يمانع الفاسق ، ولا يكون المال في تصرّف الفاسق فلا يحتمل سرقة المال من الفاسق ، ولا يجب على الفقيه انتزاع المال من بيت الفاسق . وبعد فأخذ مال الصغير وحبسه مع قيام مأمون متّجر لا إشكال في حرمته بمقتضى الآية مع نقل الإجماع على الحرمة . ثمّ إنّه لو كان تصرّف الفقيه مشتملا على مفسدة فلا إشكال في حرمته . وإن كان بمجرّد الحبس ، وإن كان خاليا عن المفسدة ، قيل : يكفى الخلوّ عن المفسدة في الجواز ، أو يلزم الاشتمال على المصلحة ؟ أقول : إنّ طريقة الناس مستقرّة في أموالهم على التصرّفات المنوطة بالمصالح ، فما يدلّ على جواز التصرّف للفقيه في مال اليتيم ينصرف إلى المتعارف من التصرّف في المال ولا يتجاوز عنه . نعم ، لو كان تصرّف الناس في أموالهم أعمّ من ملاحظة المصلحة والخلوّ عن المفسدة لكان اختصاص جواز التصرّف في مال اليتيم بصورة المصلحة من باب التعبّد وهو بعيد . ويرشد إلى ذلك قوله عليه السّلام : « ونظر لهم » في صحيحة ابن رئاب المتقدّمة ؛ حيث إنّ الظاهر منه تشخيص ما يصلحهم عمّا لا يصلح ، والمشي على الأوّل . ويقوي كون الغرض تشخيص ما لا يفسد عمّا يفسد ، إلّا أنّه خلاف الظاهر مضافا إلى أنّه خلاف ما يقتضيه قوله عليه السّلام : « الناظر لهم فيما يصلحهم » . بل يرشد إلى ذلك مفهوم الشرط في قوله عليه السّلام : « لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم الناظر