رحمان ستايش ومحمد كاظم

537

رسائل في ولاية الفقيه

إلّا أن يقال : إنّه حينئذ لا يتّجه الاستدلال لغرض رجحان أدلّة ولاية الجدّ ، إلّا أن يقال : إنّه لو تعارض بين الخبرين بالعموم والخصوص من وجه ، وكان أحدهما راجحا على الآخر فالأظهر العمل بالراجح في مورد الاجتماع ومورد افتراق المرجوح ، والعمل بالمرجوح في مورد افتراق الراجح ؛ نظرا إلى [ أنّه ] لا معنى بملاحظة الترجيح في صورة خلوّ المرجوح عن المعارض ، فلا مجال لطرح المرجوح في مورد افتراق الراجح وينحصر العمل بالراجح فيما عدا مورد خلوّ المرجوح من معارضة الراجح ، من صورة الاجتماع وصورة افتراق المرجوح . نعم ، لو قيل : إنّ رجحان السند أو الدلالة يوجب كون المرجوح موهوم الصدور أو موهوم الدلالة يتعيّن طرح المرجوح . لكن هذا المقال ضعيف الحال كما يظهر بملاحظة ما حرّرنا في الأصول . كما أنّ الظاهر من الأخبار العلاجيّة لزوم الأخذ بالراجح على الإطلاق وطرح المرجوح أيضا بالكلّيّة . لكنّ الظاهر انصرافها إلى صورة التباين ، وعدم شمولها لصورة التعارض بالعموم والخصوص من وجه . مع عدم اعتبارها في باب الترجيح ؛ لتعارضها من جهات وكون المدار على الظنّ بالواقع ، وإن يتأتّى في حصوله الكلام كما حرّرناه في الأصول . ويتأتّى نظير ذلك في باب التعارض بالعموم والخصوص من وجه ؛ حيث إنّ ظاهر ثلّة من الأواخر اطّراد التخيير . لكنّ الظاهر عدم شمول أخبار التخيير للتعارض بالعموم من وجه فيعمل بكلّ من الخبرين في مورد الافتراق ويبنى في مورد الاجتماع على التخيير أو التساقط بناء على اطّراد أصالة التخيير أو التساقط في مورد التعارض بالعموم من وجه . ثمّ إنّ الولاية ثابتة مطلقا أو بعد الأب والجدّ والوصيّ ؟ الأظهر الثاني ؛ لدعوى ظهور عدم الخلاف في كونها بعد انتفاء الأب وأخويه مع أنّ الروايات واردة في صورة انتفاء الأب . وأمّا - فبعد الإغماض عن دعوى ظهورها في صورة انتفائه كما يظهر ممّا تقدّم من غلبة عدم اجتماع الأب والجدّ ، بل ندرة بقاء الجدّ وانتفاء الأب بالإضافة إلى العكس - قد يقال : إنّه لا بدّ من تقييد إطلاقها بما دلّ على ولاية الجدّ لصورة وجود الفقيه ، وعموم ما دلّ على