رحمان ستايش ومحمد كاظم
536
رسائل في ولاية الفقيه
الإشكال في حجّيّة الغلبة بناء على اعتبار الظنون الخاصّة . لكن مال الوالد الماجد إلى اعتبار الغلبة في باب دوران الأمر بين الولاية والفتوى بملاحظة كون الظنّ من باب الظنّ الناشئ من شهادة الحال ، وقد ادّعى الاتّفاق على حجّيّته . وبعد ما مرّ نقول : إنّ مقتضى الروايات المتقدّمة عموم ولاية العدل لصورة وجود الفقيه . والظاهر أنّه لم يقل بالعموم غير المقدّس - نقلا - . بل قد ادّعى بعض الأصحاب قيام عمل بعض الأصحاب وحكايات نقل الإجماع على اختصاص جواز تصرّف العدل بصورة فقد الفقيه . فلا مجال للاستدلال إلّا أن يقال : إنّه يقيّد إطلاقات الروايات بصورة فقد الفقيه . لكن نقول : إنّ الاستدلال حينئذ يستلزم الدور ؛ حيث إنّ الاستدلال يبتني على التقييد ؛ إذ لولا التقييد ، لا يصحّ المدلول فلا يصحّ الاستدلال . والتقييد موقوف على ثبوت ولاية الفقيه ، ولو لم تثبت ولاية الفقيه لا مجال للتقييد . فإثبات ولاية الفقيه بالروايتين يستلزم للدور . نعم ، دفع ممانعة الإطلاق عن تخصيص ولاية العدل بصورة فقد الفقيه بارتكاب التقييد لا بأس به . وبما سمعت يظهر فساد ما صنعه بعض الأصحاب حيث استدلّ بالروايتين ، وبعد هذا ذكر مخالفة مدلولهما لعمل الأصحاب وحكايات الإجماع على اختصاص ولاية الفقيه بصورة فقد الفقيه . وبعد هذا أقول : إنّ صريح السؤال في أكثر الروايات المتقدّمة وظاهر بعضها انتفاء الوصي . والرواية الأخيرة خالية عن الصغيرة . وأمّا غيرها ، فالظاهر انتفاء الجدّ في واقعة السؤال بمقتضى ما تقدّم من غلبة عدم اجتماع الأب والجدّ . بل بقاء الجدّ وفوت الأب نادر بالإضافة إلى العكس . وإلّا فلا يتّجه الاستدلال لعموم الجواب الجدّ . إلّا أن يقال : إنّ النسبة بين ذلك - أعنى غير الرواية الأخيرة من الروايات المتقدّمة - وما دلّ على ولاية الجدّ من باب العموم والخصوص من وجه ، والترجيح مع أدلّة ولاية الجدّ لدعوى عدم الخلاف في تقدّم الجدّ .