رحمان ستايش ومحمد كاظم

531

رسائل في ولاية الفقيه

بعض الأصحاب ، ليس بشيء . مع أنّه كان المناسب على الأوّل أن يذكر عدم الشمول للوضع وعلى الثاني أن يذكر عدم الشمول للإبقاء أيضا . وبالجملة : فالظاهر كون المقصود مطلق التصرّف . وغاية الأمر أن يقال : إنّ المقصود بالإفادة هو مطلق الأمر الاختياري من باب التنبيه بالأخصّ على الأعمّ ، أو يدّعى تنقيح المناط بكون المناط هو النفع . والفرق بين الوجهين هو عموم المقصود بالإفادة من اللفظ على الأوّل ، واطّراد حكم الخاصّ في غيره من باب حكم العقل دون عموم المقصود بالإفادة من اللفظ على الثاني . وأمّا الأحسن ، فيمكن أن يكون من باب أفعل التفضيل - كما هو الظاهر - وأن يكون من باب الأفعل الوصفي أي الحسن ، كما هو في قوله سبحانه : وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً * رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ . . . « 1 » . حيث إنّ قوله سبحانه : رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ تفسير ل‍ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ * وما بينهما اعتراض . وهذه الكلمة لا تكون هي أحسن ما يمكن . وعلى الثاني ، الظاهر - بل بلا إشكال - أنّ الغرض ما فيه المصلحة . ويحتمل كون الغرض ما لا مفسدة فيه بناء على ما صنعه العضدي ، حيث عدّ من معاني الحسن ما لا حرج في فعله . لكن حرّرنا في الأصول عدم صدق الحسن بمجرّد عدم الحرج في الفعل إذا كان الفعل توهّم حصره . كما يقال : إنّه بأس هذا الفعل أنّه حسن كما ذكره السيد السند المحسن الكاظمي « 2 » . بل لو ثبت هذا الإطلاق من باب المجاز . وعلى أيّ حال يمكن أن يقال : إنّ الخطاب يختصّ بالأوصياء ، أو يرجع الأمر إلى الاختصاص على ما تقدّم ، فلا يتناول الخطاب كلّ الناس كما هو مقتضى الاستدلال ، بل

--> ( 1 ) . الاسراء ( 17 ) : 53 و 54 . ( 2 ) . المحصول في علم الأصول ( مخطوط ) .