رحمان ستايش ومحمد كاظم
532
رسائل في ولاية الفقيه
لا إشكال في الاختصاص . كيف ؟ ! ولا يقول أحد بأنّ من يريد أن يشترى مال الصغير مثلا يجب أن يلاحظ ربح الصغير . فلا يتّجه الاستدلال إلّا أن يقال : إنّ الخطابات الشفاهيّة تختصّ بحاضري مجلس الخطاب . إنّ المحذور المذكور إنّما يتأتّى على تقدير كون الأمر من باب تقييد الأفراد لا تقييد الأحوال ، أي كون الخطاب بالأوصياء لا الناس في حال الوصاية . وقد تقدّم أنّه لعلّ الظاهر كون الأمر من باب الثاني . ومع ذلك نقول : إنّ الظاهر - بل بلا إشكال - أنّ الغرض من الأحسن هو الأصلح والأنفع بحال اليتيم ، فلا مجال لاحتمال اقتضاء الأحسن هو كون التصرّف من غير الفقيه بإذن الفقيه . مع أنّ الاحتمال - كما هو مقتضى الاستدلال - لا ينفع في البناء على الحرمة لأصالة البراءة . وأمّا ما في البناء على الفساد إنّما يتأتّى على القول بأصالة الفساد في المعاملات دون القول بأصالة الصحّة . نعم ، تتأتّى الحرمة - بناء على أصالة الفساد على القول بحرمة المعاملة الفاسدة - على تقدير عدم اختصاص الحرمة ، بناء على أصالة الفساد الاجتهادي وعموم أصالة الفساد العملي ، وإلّا فلو كانت الحرمة مختصة بالفساد الاجتهادي أو كان العموم للفساد العملي ثابت فلا يتأتّى البناء على الحرمة . وقد يستدلّ أيضا بأنّه لا شكّ ولا ريب في أنّ الصغير ممنوع عن التصرّف في ماله شرعا ، إجماعا ونصّا ، كتابا وسنّة . فإمّا لم ينصب من جانب اللّه سبحانه أحد بحفظ ماله وإصلاح أمواله والتصرّف في أمواله بما يصلحها أو نصب . والأوّل غير جائز على الحكيم المتقن عقلا ، كما هو مقتضى بعض الروايات . ويدلّ عليه استفاضة بعض الأخبار بأنّ الشارع لم يدع شيئا ممّا تحتاج إليه الأمّة إلّا بيّنه لهم . ولا شكّ أنّ هذا أشدّ ما يحتاجون إليه ، بل يبطله في الأكثر نفي الضرر والضرار فتعيّن الثاني . وهذا المنصوب لا يخلو : إما يكون معيّنا ، أو لا على التعيين ، أي كل من كان . وعلى التعيين إما يكون هو الفقيه ، أو الثقة العدل . لعدم القول بتعيين آخر . وعلى التقادير الثلاث