رحمان ستايش ومحمد كاظم

443

رسائل في ولاية الفقيه

إلى الظالم واعتضد إلى المضلّ ، وأخذ دينه من الخائنين الذين خانوا اللّه وخانوا رسوله ، واعتمد على غير المنصوب من قبل الإمام . وكذلك ما دلّ على اشتراطها في القضاء . ولا إشكال عندنا ظاهرا في وجوب نقض حكمه إذا انكشف فسقه حال القضاء . وفي حكمها العدالة المشترطة في شاهدي الطلاق ، فإنّ الحكم في أخبارهما قد علّق على نفس العدالة الظاهرة في العدالة الواقعيّة ، كما يظهر للمتتبّع . وأمّا العدالة المشترطة في صلاة الجماعة ، فإنّ أكثر أخبارها معلّقة على الوثوق بالإمام من غير اعتبار العدالة الواقعيّة . نعم ، حكي عن مستطرفات السرائر عن كتاب السياري قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام : قوم من مواليك يجتمعون ، فتحضر الصّلاة فيقدّم بعضهم فتصلّى جماعة . قال عليه السّلام : « إن كان الذي يؤمّهم ليس بينه وبين اللّه طلبة فليفعل » « 1 » . وفي ذيل موثّقة سماعة : « وإن لم يكن امام عدل فيبنى على صلاته » « 2 » . وعن زيادات التهذيب : « إذا دخلت من باب المسجد فكبّرت وأنت مع إمام عادل ثمّ مشيت إلى الصلاة أجزأك ذلك » « 3 » . وهذه الروايات وإن كانت لها ظهور ما في اشتراط العدالة الواقعيّة ، ولكن بعد ملاحظة معارضتها مع ما دلّ على أنّ الشرط هو الوثوق بالإمام ، وما دلّ على عدم وجوب الإعادة إذا تبيّن فسق الإمام ، وبعد ملاحظة فهم الأصحاب من الأخبار المشترطة للعدالة في صلاة الجماعة اشتراط الوثوق ، لا يبقى اعتبار لهذا الظهور ؛ على أنّه بدوي وبعد التأمّل لا يبقى . وأمّا العدالة - فيما نحن فيه من ولاية الحاكم - لا إشكال عندنا ظاهرا في كونها من

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 316 أبواب صلاة الجماعة ب 11 ح 12 . وفيه : « فيصلّي بهم جماعة » . ( 2 ) . الكافي 3 : 380 / 7 ؛ التهذيب 3 : 51 / 177 ؛ وسائل الشيعة 8 : 405 أبواب صلاة الجماعة ب 57 ح 2 . ( وفيه : « وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته » ) . ( 3 ) . التهذيب 2 : 57 / 198 و 2 : 282 / 1125 ؛ وسائل الشيعة 5 : 403 أبواب الأذان والإقامة ب 13 ح 9 ، في الوسائل « إذا دخلت من باب المسجد » .