رحمان ستايش ومحمد كاظم
404
رسائل في ولاية الفقيه
عدمه المسلمون . ولو امتنع الوليّ ففي إجباره نظر من الشكّ في أنّ الولاية هل هي نظر له أو للميّت ؟ » انتهى كلام الذكرى « 1 » . ثمّ ردّ تأييده قائلا : وليت شعري أيّ إشعار للكلام الأوّل باختصاص الوجوب بالوليّ ؟ سيّما مع استدلاله بآية أولي الأرحام الظاهرة بل الصريحة فيما ذكرنا في مساق الأخبار من كونها في مقام إثبات الحقّ للوليّ لا إلزام التكليف عليه « 2 » . لا ينبغي * أن يصدر مثله من مثله . وإنّما دعاه قدّس سرّه إلى ذلك ما كان من ديدنه وكذا من ديدن غير واحد من عدم مخالفتهم للمشهور بقدر المقدور ، بل من خالفه قد يقال عليه : إنّه مختلّ الطريقة ، سيّما في مثل المقام الموافق للاحتياط . وهو أيضا كان دأبه قدّس سرّه . ولم نراجع إلى ما ذكره شيخنا النجفي قدّس سرّه أو صاحب الرياض أو غيرهما اختصارا . ومنها : ما ذكره شيخنا الأنصاري قدّس سرّه - أنّه حكي عن المشهور ، وعن المختلف نسبته إلى علمائنا - أنّه لو أوصى الميّت إلى شخص بتجهيزه أنّه لا يتقدّم على الوليّ ولا يسقط ولايته ؛ لعموم دليلها ؛ لكون الفعل من دون إذنه غير مشروع . فإذا أوصى به وأراد فعله بغير إذنه فهي وصيّة غير مشروعة . وإن أراد الفعل لا بشرط فوجوبه على الموصى إليه موقوف على إذن الوليّ - لو قيل بوجوب العمل بمثل هذه الوصايا - بعد القبول . ومثله لو أراد الفعل بإذن الوليّ - خلافا لما حكي عن الإسكافي - فقدّم الوصي على المولى لعموم حرمة التبديل . وفيه : أنّه في الوصيّة المشروعة . ومال في جامع المقاصد إلى قوله . لكنّه محلّ نظر . نعم ، لو كان الوليّ هو الحاكم فلا يبعد القول بتقديم الوصيّ 3 ، انتهى ملخّصا . وكذا ما مرّ من كلام الشهيد قدّس سرّه من أنّ الوليّ بعد الوليّ ، الحاكم وبعده المسلمون ، أليس كلّ ذلك مؤيّدا لمذهبنا فإنّه كقولهم : لا يجوز للموصي أخذ الوصي على صغاره والحال أن
--> ( 1 ) . ذكرى الشيعة 1 : 303 . ( 2 ) . كتاب الطهارة : 262 . ( 3 ) * . خبر لقوله « فما ذكره شيخنا الأنصاري » . ( 4 ) 3 . كتاب الطهارة : 267 .