رحمان ستايش ومحمد كاظم

405

رسائل في ولاية الفقيه

يكون لهم ولي كالجدّ الابي فإذا مات فالحاكم هو الولي وبعده المسلمون « 1 » . ثمّ أقول : إنّ بين قوله تعالى : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ « 2 » وبين قوله تعالى في سورة التوبة : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ « 3 » تعارضا . فإذا لم يكن التعارض - كما هو البديهيّ - فإمّا بينهما معيّة - أي يثبتان لهما الولاية في مرتبة واحدة - أو ترتّب ، والأوّل خلاف الإجماع والثاني موافق له . فعلى قولهم في ترتيب الولاية موافقا للآية وهو الحقّ ، فإذا حصلت النوبة والولاية للمؤمنين فهل هذا حقّ لهم لا أنّه كلفة عليهم كما ذكره قدّس سرّه في الوليّ ، أو أنّه حقّ لهم وكلفة عليهم فيجب عليهم القيام بها كما هو البديهي ؟ فكيف صار ولاية الوليّ الوارث حقّا له ومنصبا بلا كلفة وولاية المسلمين حقّا عليهم ولهم وكلفة عليهم ؟ ! فافهم ولا تقلّد . فإن قلت : لازم ذلك أن تقول بالوجوب العينيّ على الحاكم بعد الوليّ ، بل على الإمام - روحي له الفداء - كذلك قبل الوليّ ، ولا معنى له . قلت : لا يلزم ذلك أصلا ؛ فإنّ مقام الإمام عليه السّلام ومن هو نائبه العامّ في أمثال المقام غير مقام الوليّ الخاصّ ؛ فإنّ الرجوع إلى الإمام عليه السّلام ونائبه في أمثال ذلك إنّما هو لرفع النزاع والتشاح لا وجوب الفعل عليهما عينا . وستعلم ذلك إن شاء اللّه ، فانتظر والحمد للّه . تنبيه [ أنّ من يجب حفظه والإنفاق عليه في حياته يجب تجهيزه في مماته ، ومن لا فلا . ] * وأيضا لعلّك علمت ممّا مرّ أنّ من يجب حفظه والإنفاق عليه في حياته يجب تجهيزه في مماته ، ومن لا فلا . والأدلّة كثيرة - ذكرناها ، غير أصل البراءة - مثل ما ورد من أئمّتنا عليهم السّلام أنّ علّة 4 وجوب غسل الميّت تنظيفه وتطهيره ؛ لأنّه يلاقي الملائكة الطاهرة فيمسّهم

--> ( 1 ) . كتاب الطهارة : 261 . ( 2 ) . الأحزاب ( 33 ) : 6 . ( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 71 . ( 4 ) * . ذكر فرعا هنا حول تجهيز المخالف في سطر واحد وحيث لم يرتبط بالمقام حذفناه . ( 5 ) 4 . عيون أخبار الرضا 2 : 1 / 89 و 2 : 1 / 114 ؛ علل الشرائع : 3 / 300 ؛ وسائل الشيعة 2 : 478 أبواب غسل الميت ب 1 ح 3 و 4 .