رحمان ستايش ومحمد كاظم

379

رسائل في ولاية الفقيه

بالإرادة من النصوص الخاصّة ، مع [ أنّ ] هذا في غاية الوهن . والعلّة على أنّ في دلالتها منع ؛ لاحتمالها القويّ ما إذا اضمحلّ الدين ، كما في قضيّة الطفّ ، كما لا يخفى على من لاحظها حقّ الملاحظة . والتفصيل مع كونه خرقا للإجماع على الظاهر - كما في كلام بعض الأجلّة - قد ظهر فساده بما أشرنا إليه من الأدلّة . ولا « 1 » يجوزان بالمحرّمات المتعلّقة بروابطه كزوجته وولده وخادمته وأضرابهم وإن تأثّر ؛ لعدم الدليل بل الدليل على العدم ؛ أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى « 2 » . ولا « 3 » في المختلف فيها بين الأصحاب ، كشرب النجتج « 4 » الذي ذهب ثلثاه بالشمس مثلا ، وعدم الاجتناب من عرق الجنب من الحرام في الصلاة ، وجعل ناظر الوقف والوصيّ غير العادل ، وترك السورة في الصلاة ونظائرها إذا أمكن الصحّة ، واحتملت ولو موهوما ، اجتهادا أو تقليدا ؛ ضرورة عدم كون الفعل منكرا أو الترك معروفا حينئذ ؛ للإجماع على إجراء أحكام الصحّة فيها بخصوصها ، وإن لم نقل بها بالعموم ، فلا تتأتّى الأدلّة ؛ لعدم الموضوع ؛ فإنّه بحسب الفاعل والتارك ، لا بحسب الآمر والناهي والحامل ، وإن كانت الأحكام على الواقع والاعتقاد مرآة لا موضوع ؛ لثبوت التقيّد بالعقل ؛ ضرورة أدائه إلى مثار الفساد ، واختلال النظام والشرع من الكتاب والسنّة والإجماع والسيرة ، بل الضرورة . بل على المخالف أن يرتّب عليها الآثار ما لم يعلم الخلاف ؛ لجلّ ما مرّ ، لو لم نقل بكلّه بالنسبة إلى نفسه وغيرها . وأمّا لو علم به فلا ؛ لعدم الدليل ، بل الدليل على العدم . ولا « 5 » في الغافلين ، والجاهلين القاصرين ابتداء ، بل يعلمهم أوّلا ، ثمّ يأمر وينهي ، ووجوب الأمر والنهي تابع لوجوب التعليم في الإطلاق والاشتراط .

--> ( 1 ) . في « ب » : « يجوزان » . ( 2 ) . النجم ( 53 ) : 38 . ( 3 ) . أي لا يجوزان في المختلف فيها بين الأصحاب . ( 4 ) . وهو الشيرج والعصير إذا غلى . ( 5 ) . عطف على قوله : « لا يجوزان » .