رحمان ستايش ومحمد كاظم
378
رسائل في ولاية الفقيه
والحلبي « 1 » والفاضل « 2 » ويحيى بن سعيد « 3 » والشهيد « 4 » - على ما حكي عنهم - نعم ؛ لعموم الدليل ، مضافا إلى دلالة بعض النصوص بخصوصه ، والحكمة التي هي قلع مادّة الفساد وحسمها ؛ لرعب الآخرين غايته ، كما في القصاص . والأشهر عدم جوازه إلّا بإذن الإمام عليه السّلام ، كما في المسالك « 5 » . وعن مجمع البرهان « 6 » هو المشهور ، بل عن الاقتصاد « 7 » . والظاهر من شيوخنا الإماميّة أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام عليه السّلام . وقد جوّزه في الجواهر « 8 » في زماننا هذا النائب الغيبة مع فرض حصول شرائطه أجمع التي منها أمن الضرر والفتنة والفساد ؛ لعموم ولايته عنهم عليهم السّلام . وبعض كثاني الشهيدين « 9 » فصّل ، فجوّز الجرح دون القتل ؛ لمنافاته للحكمة ؛ حيث إنّ الغرض صفاء التارك والفاعل وتحلّيهما ، وإذن لا يبقى فاعل ولا تارك حتّى يتصفّيان ويتحلّيان . وكونه الحكمة قابل المنع - كالحكمة المدّعاة المتقدّمة - لعدم نصّ عليهما في النصوص ، واستقلال العقل بهما ، وكلّ منهما محتمل كغيرهما من نزول الخيرات ، وظهور البركات ، وغيرهما . وللتوقّف مجال ، وإن كان الأقوى العدم ؛ للشكّ في الشمول لو لم نقل بالقطع بالعدم ، وكاسرية الشهرة لو قلنا به ، مع أنّه مثار الفساد والفتنة فينافي شرعه الحكمة . هذا مضافا إلى تأييده بالإجماع الظاهر من الاقتصاد « 10 » ، لو لم نقل بالتأكّد والظنّ
--> ( 1 ) . الكافي في الفقه : 267 . ( 2 ) . مختلف الشيعة 4 : 476 . ( 3 ) . الجامع للشرائع : 243 . ( 4 ) . اللمعة الدمشقية 2 : 416 . ( 5 ) . مسالك الأفهام 3 : 105 . ( 6 ) . مجمع الفائدة والبرهان 7 : 542 . ( 7 ) . الاقتصاد : 150 . ( 8 ) . جواهر الكلام 21 : 385 . ( 9 ) . مسالك الأفهام 3 : 105 . ( 10 ) . الاقتصاد : 150 .