رحمان ستايش ومحمد كاظم
32
رسائل في ولاية الفقيه
أقوم بأوامرك ونواهيك » « 1 » . وهكذا فعل الشاه صفي عندما استأذن من المير داماد « 2 » . وكذلك عندما استأذن الشاه سليمان من آقا حسين الخونساري ، إذ أنّ المجتهد - حسب قاعدة الإمامية - نائب الإمام ، والسلطان نائب المجتهد ، ولذلك فقد نصّب مولانا بنيابته سليمان في عرش السلطنة « 3 » . كما يجب أن نضيف إلى كلّ ذلك ظاهرة المناصب التي كان يحصل عليها علماء هذا العصر من السلاطين وإشغالهم مواقع الصدارة في مسؤوليات الدولة وإداراتها الحكومية . رابعا : من العصر القاجاري إلى عصر الثورة الإسلامية ( 1193 - 1399 ه ) أضحت مسألة ولاية الفقيه في هذا العصر أكثر نضجا من خلال ما تمتلكه من رئي واسعة باتّجاه تكاملها ، وغدت بحكم القاعدة الثابتة المتّفق عليها بين الفقهاء . وأوّل فقيه نظر إلى هذه المسألة بهذه الرؤية الملّا أحمد النراقي ( المتوفّى سنة 1245 ه ) في كتابه الشريف « عوائد الأيام » حيث أفرد العائدة ( 54 ) لهذا الغرض ، وجمع خلالها اثني عشر حديثا أسند فيها هذه القاعدة وأكّد عليها . وكتب في تبيان مرامه من وراء تناوله لهذا الموضوع ما يلي : « اعلم أنّ الولاية من جانب الله سبحانه على عباده ثابتة لرسوله وأوصيائه المعصومين عليهم السّلام وهم سلاطين الأنام ، وهم الملوك والولاة والحكّام ، وبيدهم أزمّة الأمور ، وسائر الناس رعاياهم والمولّى عليهم . وأمّا غير الرسول وأوصيائه فلا شكّ أنّ الأصل عدم ثبوت ولاية أحد على أحد إلّا من ولّاه الله سبحانه أو رسوله أو أحد من أوصيائه على أحد في أمر ، وحينئذ فيكون هو وليّا على من ولّاه فيما ولّاه فيه . والأولياء كثيرون ، كالفقهاء العدول ، والآباء والأجداد ، والأوصياء ، والأزواج ، والموالي ، والوكلاء فإنّهم الأولياء على العوامّ ، والأولاد ، والموصى له ، والزوجات ، والمماليك ، والموكّلين ولكن ولايتهم مقصورة على أمور خاصّة على ما يثبت من ولاة الأمر . ولا كلام لنا هنا في غير الفقهاء ، فإنّ أحكام
--> ( 1 ) . روضات الجنّات 4 : 361 . ( 2 ) . انظر خلاصة السير : 37 - 38 . ( 3 ) . انظر رياض العارفين : 316 .