رحمان ستايش ومحمد كاظم

308

رسائل في ولاية الفقيه

وأمّا التوكيل في الطلاق ، فليس من قبيل التخصيص . وخلاف البعض في ذلك حيث لم يجوّزه - نظرا إلى استلزامه التخصيص في القاعدة من غير دليل - ممّا في غير محلّه . وعقد الباب : أنّ قاعدة الولاية العامّة للحاكم قد خصّصت بما في الطلاق . ويمكن أن يكون تقدّم ولايات الأولياء الإجباريّة على ولاية الحاكم من هذا القبيل ، كما يمكن أن لا يكون كذلك ؛ فتأمّل . ثمّ لا يخفى عليك ، أنّه إذا لو حظ ثبوت الولاية للحكّام على نمط ما ثبت للحجج الطاهرة عليهم السّلام كان قاعدة الولاية العامّة في الحاكم ممّا قد خصّصت بما مرّت إليه الإشارة من بعض الولايات المختصّ بالإمام عليه السّلام . ثمّ إنّ هذه الولاية إذا لوحظ فيها تقدّمها على ولاية العدول والمسلمين ، كانت القاعدة الملحوظة فيها هذه الجهة من القواعد المخصّصة أيضا ؛ والتقريب بأن قد قدّمنا في باب القرعة أنّ ولايتها ولاية ثابتة لكلّ عدل بل لكلّ مؤمن . هذا ما تيسّر لي الآن من ضبط المخصّصات في هذا المقام . تذنيب فيه بيان أمور مهمّة : اعلم أنّ وجه عدم عود الولاية إلى النائب الخاصّ في القضاء ونحوه في زمن الإمام بعد زوال جنونه وإغمائه إلّا بتوكيل جديد ونصب آخر من قبله عليه السّلام ، ظاهر ؛ لأنّ إطلاق الوكالة لا يشمل مثل ذلك ؛ وعلى فرض الشمول تبطل عقدها بعروض هذه الحالات التي بمنزلة التصريح بالعزل . وليس الأمر كذلك في النائب بالنيابة العامّة الداخل تحت عنوان الوكيليّة باتّصافه بالصفة المذكورة في عنوان الوكالة العامّة الحاصلة من قوله عليه السّلام - مثلا - : « من كان على هذه الصفة فهو وكيلي » . فعروض المانع لا يضرّ في قابليّة الكلّي من حيث هو كلّي ، فعقد الوكالة باق على حاله ، فكلّما عاد هذا الشخص إلى الاتّصاف بدخوله تحت الكلّي تعلّقت به الوكالة . هذا . ويمكن أن يقال : إنّ أخذ العنوان على نمط الكلّي يتمشّى في الشخص الخاصّ أيضا بأن تتعلّق الوكالة بالمفهوم المركّب من الشخص والوصف ، فكلّما وجد الوصف تعلّقت