رحمان ستايش ومحمد كاظم

298

رسائل في ولاية الفقيه

خزينة في الإشارة إلى القواعد المتعلّقة بالحكّام والولايات وما يناسبها من المسائل الرشيقة والفروع اللطيفة مع الإشارة إلى إتقان التمرين . الكلام فيها في مقامات : المقام الأوّل : في أخذ مجامع جملة من الأمور المهمّة في هذا الباب فاعلم أنّ الأصل أن لا يلي أحد على مال أحد ، ولا على منافع بدنه . وأيضا أن لا يكون لأحد بعد اللّه تعالى سلطان على أحد ؛ لتساوي العباد في العبوديّة . فثبوت الولاية لنبيّنا وأوصيائه المعصومين من عترته عليهم السّلام إنّما بالنصوص الكتابيّة والأخبار المتواترة والإجماع . فالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأوصياؤه المعصومون عليهم السّلام يختصّون - بعد اختصاص النبيّ بخواصّ مذكورة في باب النكاح - بالجهاد ، وأخذ أجرة الحمى ، أي المرعى للأغنام والمواشي ، وملك الموات ، وما لا وارث له ، وصفايا المغنم ، ونصف الخمس ، ونصب القضاة ، وأئمّة الأعياد والجمعات ، ووجوب اتّباع رسلهم على الناس . هذا . وأمّا الفقهاء ، فيختصّون بعد فقد الأئمّة عليهم السّلام بإقامة الحدود ، والقضاء والحكومة ، والإفتاء ، ونصب الأجل لمفقود الخبر ، وطلبه في الجهات ، وللعنين ، وحكم الملاعنة ، ونصب