رحمان ستايش ومحمد كاظم
299
رسائل في ولاية الفقيه
الأجل للمظاهرة ، وإجبار المظاهر أو المولي على أحد الأمرين ، وحبس المديون ، وقتل فاعل الكبيرة في الرابعة ، وحبس المرتد ، وطلب البيّنة والأمر بالعمل بمضمونها - إلّا أن يكون ذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ فإنّه ليس من القضاء والحكم بمقتضى اليمين ، إلّا أن يكون من جهة الصلح ؛ فإنّه يدخل في المعاملات - وإرسال عمّال الزكاة والأخماس إلى الرعيّة ، ووجوب اتّباعهم له ، وحمل الناس على زيارة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والحجّ ، وعلى المقام بالحرمين إذا تركوها ، وولاية السفه « 1 » بعد البلوغ ، وكذلك الجنون . وتظهر أيضا ثمرة ولايته في كثير من المباحث . وذلك كما في وجوب دفع ما بقي من الزكاة في يد ابن السبيل بعد الوصول إلى بلده ، وفي وجوب دفع الزكاة ابتداء وبعد الطلب إليه ، وفي تخييره في أخذ خمس في أرض الذميّ أو منفعتها ، وفي توقّف إخراج الودعي الحقوق على إذنه ، وفي الوقف في القبض على جهات عامّة ونظارته لذلك ، وتوقّف التقاصّ من مال الغائب على إذنه ، ومن الحاضر في وجه ، وفي بيع الوقف حيث يجوز ولا وليّ له ، وفي قبض الثمن إذا امتنع البائع ، وقبضه عن كلّ ممتنع عن قبض حقّه ، وفي الدين المأيوس عن صاحبه ، وفي إجبار الوصيّين على الاجتماع أو الاستبدال بهما ، وفي ضمّ المعيّن إلى الوصي العاجز ، وعزل الخائن - على القول بعدم انعزاله بنفسه - وفي إقامة فيمن لا وصيّ له أو مات وصّيه أو كان وانعزل ، وفي فرض المهر لمفوّضة البضع ، وبعث الحكمين من أهل الزوجين ، وإجبار الممتنع على أداء النفقة ، وفي طلاق زوجة المفقود ، وفي احتياج إنفاق الملتقط على اللقيط على إذنه ، ونحو ذلك من المقامات الأخر التي لا تخفى على الندس « 2 » الفطن المتتبّع . وإن شئت أن تعبّر بأمر كلّي ، فقل : إنّ كلّ ما يكون جهة مصلحته خفيّة ، فهو للمجتهد . وأمّا ما يخصّ بالمجتهدين بعد الحجج الطاهرة عليهم السّلام أيضا - إلّا أنّ عدول المسلمين يقومون مقامهم مع فقدهم - فهو التحجير على المفلّس ومن تجدّد سفهه بعد البلوغ ، وكذا
--> ( 1 ) . أي الولاية الثابتة له في مورد السفه وكذلك الجنون على السفيه والمجنون . ( 2 ) . أي سريع الفهم .