رحمان ستايش ومحمد كاظم
255
رسائل في ولاية الفقيه
ثمّ قال - في ولاية السفيه - : ولا يبعد القول بثبوت ذلك لمن يوثق بدينه وأمانته بعد تعذّر ذلك « 1 » كلّه ، تسوية بينه وبين مال اليتيم ؛ ودلالة الآية وصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع المؤيّدة برواية إسماعيل بن سعد الأشعري على ثبوته هناك « 2 » . هذا كلامه في الحجر . وقال في الوصايا : والولاية للطفل لأبيه ، ثمّ لجدّه لأبيه ، ثمّ لمن يليه من الأجداد على الترتيب . ولا ولاية للأمّ مع رشدها ، خلافا لابن الجنيد رحمه اللّه . فإن عدم الجميع فالولاية لوصيّ الأب ثمّ لوصيّ الجدّ . ولا ولاية لوصي الأمّ على الطفل على خلاف في الثلاث فإن عدم الجميع فالولاية للحاكم . والولاية في الوصايا والحقوق والديون للوصيّ ، فإن عدم فالحاكم على المشهور ، وهو السلطان العادل ، أو نائبه الخاصّ ، أو العامّ وهو العدل الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء ؛ ويفهم من التذكرة أنّ الأب أولى بقضاء الديون وإنفاذ الوصايا من الحاكم . فإن لم يكن في ذلك القطر حاكم وإن وجد في غيره وتوقّف مراجعته على مشقّة شديدة ، فهل يجوز أن يتولّى النظر في تركة الميت من المؤمنين من يوثق به فيه ؟ قولان ؛ وأكثر الأصحاب على الجواز ، ومنعه ابن إدريس ، والأوّل أقرب ، ويستثنى من موضع الخلاف ما يضطرّ إليه الأطفال والدوابّ من المئونة وصيانة المال المشرف على التلف ؛ فإنّ ذلك ونحوه واجب على المسلمين كفاية فضلا عن العدول ، كإطعام الجائعين المضطرّين ونحو ذلك . ولو كان الحاكم بعيدا وتمكّن من المراجعة إليه ، اقتصر على ما لا بدّ منه وأخّر ما يسع تأخيره . « 3 » والفاضل الكاشاني في المفاتيح حيث قال : ولاية الصبي والمجنون للأب والجدّ للأب وإن علا ، فإن لم يكونا فلوصيّهما ، فإن لم يكن فللحاكم بلا خلاف ، إلّا من الإسكافي فجعلها للأمّ الرشيدة بعد الأب ، وهو شاذّ « 4 » .
--> ( 1 ) . الأب والجد والحاكم . ( 2 ) . كفاية الأحكام : 113 . ( 3 ) . كفاية الأحكام : 150 - 151 . ( 4 ) . مفاتيح الشرائع 3 : 186 / مفتاح 1083 .