رحمان ستايش ومحمد كاظم
256
رسائل في ولاية الفقيه
وشارح المفاتيح حيث قال : إنّما يتولّى لأمر الصبيّ والمجنون - في أموالهما وفي غيرها - وليّهما الذي هو الأب والجدّ من قبل الأب وإن علا على المشهور ، وليس لغيرهما مع وجودهما تولية ذلك ؛ ومع فقدهما يتولّى لهما الوصيّ الذي جعله أحدهما وصيّا لهما إن كان ؛ ومع فقده يتولّي لذلك الحاكم من غير خلاف في شيء من ذلك ؛ إلّا من الإسكافي ، فإنّه أثبت ولاية أمّهما الرشيدة عليهما وأبيها بعدها مع فقد الأب والجدّ له . « 1 » وفي رياض المسائل : ومن لا وصيّ له فالحاكم وليّ تركته ، بلا خلاف فيه . وفي أنّ المراد بالحاكم الإمام عليه السّلام إن كان ، وإلّا فالفقيه الجامع لشرائط الفتوى ، ومع عدمه فالتولية لعدول المؤمنين ؛ وفاقا للطوسي وأكثر المتأخّرين ، وللمعتبرة المستفيضة المؤيّدة بأنّ فيه الإعانة على البرّ المأمور بها في الكتاب والسنة . وعموم قوله سبحانه : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ « 2 » ونحو ذلك من المؤيّدات القويّة التي أعظمها الشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا ، بل لعلّها إجماع في الحقيقة ، وخلاف الحلّي كتردّد الماتن في الشرائع شاذّ غير ملتفت إليه ، مع احتمال عبارة الأوّلى ما يوافق الجماعة ، بإرادته منها المنع عن ولايتهم إذا كان هناك حاكم شرع ، ويستثنى من محلّ المنع - على تقديره - ما يضطر إليه الأطفال والدوابّ من المئونة وصيانة المال المشرف على التلف ؛ فإنّ ذلك ونحوه واجب على المسلمين كفاية فضلا عن العدول منهم كإطعام الجائعين والمضطرين ونحو ذلك . ولو كان الحاكم بعيدا وأمكن المراجعة إليه ولو بعد مدّة اقتصروا في التصرّف على ما لا بدّ منه وأخّروا ما يسع تأخيره » « 3 » . انتهت عبارة رياض المسائل . وإلى جواز تولّي عدول المؤمنين لذلك مع وجود الحاكم وإمكان استئذانه مال المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه في شرح الإرشاد ، فاستقربه « 4 » . والأظهر الأحوط الأولى : تعيّن الحاكم مع وجوده في مكان المال أو في غيره مع إمكان
--> ( 1 ) . مصابيح الظلام للوحيد البهبهاني . ( مخطوط ) . ( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 71 . ( 3 ) . رياض المسائل 6 : 292 - 293 . ( 4 ) . مجمع الفائدة والبرهان 9 : 232 .