رحمان ستايش ومحمد كاظم

21

رسائل في ولاية الفقيه

استدلّ بعموم الأحاديث : « العلماء ورثة الأنبياء » و « علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل » على مسألة إجراء الحدود من قبل الفقهاء « 1 » . وفضلا عن هذه الأحاديث العامّة التي فهم منها البعض نيابة الفقيه بشكل عام ، وردت أحاديث أخرى أيضا في موضوعات خاصّة ، وقد استدلّ بها على « ولاية الفقيه » بعد إسقاط خصوصية الحالات التي وردت فيها ، حتّى أنّ الملّا أحمد النراقي وسّع دائرة الأحاديث الواردة في هذا الحقل فبلغت ( 19 ) حديثا « 2 » . وأضيفت من بعده أحاديث أخرى إلى هذه المجموعة . وكان غالبا ما يدور البحث بعد المرحوم النراقي حول مفهوم وحدود دلالة هذه الأحاديث ، حتّى ظهور شخص الإمام الخميني على مسرح التاريخ الحديث ، فعكف على الأحاديث الواردة برؤية جديدة وعمق أكبر تختلف عن المنهج الذي سار عليه الماضون ، وطرح نظرية ولاية الفقيه استنادا إلى هذه الأحاديث الشريفة « 3 » . وفي أعقاب ذلك ظهر كتاب دراسات في ولاية الفقيه الذي أبرز اهتماما كبيرا وخاصّا بإحصاء هذه الأحاديث ، وركّز لأوّل مرّة على بحث وتحليل الأحاديث المعارضة لها « 4 » ودراستها من حيث المتن والسند . لكن يمكن القول إنّ آخر بحث أجري في هذا المجال هو كتاب الحكومة الاسلامية في أحاديث الشيعة الإمامية « 5 » الذي اهتمّ بشكل لا نظير له بجمع وتنظيم كلّ الأحاديث والروايات التي تتعلّق بالحكومة الاسلامية وولاية الفقيه ، ونقل فيه ( 775 ) حديثا . أمّا الموضوعات التي يدور حولها محور هذه الأحاديث والأخبار فتتلخص في ثلاثة موضوعات ، هي :

--> ( 1 ) . التنقيح الرائع 1 : 597 . ( 2 ) . عوائد الأيّام : 185 - 187 . ( 3 ) . راجع : ولاية الفقيه ، أو الحكومة الاسلامية . ( 4 ) . دراسات في ولاية الفقيه 1 : 85 - 256 . ( 5 ) . من تأليف : غلام رضا سلطاني ، حسين مظاهري ، أبو الحسن مصلحي ، محسن خرّازي ، رضا استادي ، طبع مؤسسة در راه حقّ قم ، 1368 ش .