رحمان ستايش ومحمد كاظم
207
رسائل في ولاية الفقيه
نفسه « 1 » ، والأوّل أثبت . ومن تولّى من قبل ظالم وكان قصده إقامة الحقّ أو اضطرّ إلى التولّي فليتعمّد تنفيذ الحقّ ما استطاع وليقض حقّ الإخوان » . « 2 » وقال ابن زهرة : ويجوز للحاكم أن يحكم بعلمه في جميع الأشياء من الأموال والحدود والقصاص ، وغير ذلك ، وسواء في ذلك ما علمه في حال الولاية وقبلها ؛ بدليل إجماع الطائفة وأيضا قوله تعالى : وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ « 3 » . وقوله : يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ « 4 » . ومن حكم بعلمه فقد حكم بالحقّ والعدل . وأيضا قوله تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ « 5 » . وقوله : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما « 6 » . ومن علمه الحاكم زانيا أو سارقا وجب عليه امتثال الأمر ، وإذا ثبت ذلك في الحدّ ثبت في الأموال ؛ لأنّ أحدا لم يفرّق بين الأمرين ، وأيضا فلو لم يقض الحاكم بعلمه لأدّى إمّا إلى فسقه من حيث منع الحقّ الذي يعلمه ، أو إعطاء ما لم يعلم استحقاقه ، وإمّا إلى إيقاف الحكم ، والأوّل يقتضي نسخ ولايته وإبطال احكامه مستقبلا ، والثاني ينافي المقصود بها ، إلى آخر كلامه . « 7 » وقد بسط المرتضى - رضوان اللّه تعالى عليه - في الانتصار ، في مسألة عمل الحاكم من قبل الإمام عليه السّلام بعلمه « 8 » .
--> ( 1 ) . الكافي 7 : 370 / 3 ؛ الفقيه 4 : 45 / 5055 ؛ التهذيب 10 : 26 / 81 ؛ قرب الإسناد : 259 / 1028 ؛ رجال الكشي 2 : 615 / 627 ؛ الوسائل 28 : 51 أبواب الحدود ب 30 ح 1 ، 3 ، 8 . ( 2 ) . المراسم : 260 - 261 . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 42 . ( 4 ) . الصاد ( 38 ) : 26 . ( 5 ) . النور ( 24 ) : 2 . ( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 38 . ( 7 ) . الغنية : 436 - 437 . ( 8 ) . الانتصار : 486 .