رحمان ستايش ومحمد كاظم
113
رسائل في ولاية الفقيه
لمملوكه في المال والنكاح وإن قلنا بأنّ المملوك يملك . والحاكم وليّ من لا وليّ له ، وفي ولايته على من اتّصل جنونه أو سفهه بالصغر قولان مع وجود الوليّ الإجباري أو وصيّه ، وبدونهما « 1 » فهو له بلا كلام « 2 » كمن تجدّد جنونه أو سفهه بعد البلوغ والرشد والعقل . والعدول وليّ على ما كان الحاكم وليّا عليه مع وجوده ، على تفصيل يأتي . والوكيل وليّ على من لموكّله عليه ولاية في مال كان أو في نكاح . وهنا مباحث شريفة متعلّقة بالولايات أعرضنا عنها . وثالثها : أن تصرّف الوليّ مشروط بالمصلحة بالإجماع وظواهر الأدلّة ، ولأنّ المتيقّن من أدلّة الولايات إنّما هو ذلك ؛ إذ الغرض الإصلاح في النفس والمال ، والمولّى عليه لنقصه عاجز عن ذلك ، ولو كان الإفساد سائغا لما احتيج إلى ولاية . وفي كون الشرط علميّة أو واقعيّة فيبطل التصرّف مع انكشاف عدم المصلحة وإن اعتقدها عنده ، وجهان . إلّا في المولى « 3 » فإنّ له التصرّف كيف شاء ؛ لأنّه مسلّط على ماله . وقيل في الأب والجدّ باشتراط عدم المفسدة وعدم اعتبار المصلحة ويرشد إلى ذلك إطلاق أدلّة ولايتهما ، غايته خروج المفسدة بالدليل ولا دليل على اعتبار المصلحة . ويدلّ على ذلك ما ورد من النصّ على جواز اقتراضه مال الطفل « 4 » وعلى جواز تقويم جاريته على نفسه « 5 » مع عدم مصلحة في ذلك ، وظاهر الوفاق على جوازهما من دون مصلحة بشرط عدم المفسدة . ولكنّ كلام الأصحاب في اشتراط المصلحة في تصرّف الوليّ مطلق . نعم ، ذكر عدم اشتراطها في الإجباري الشهيد رحمه اللّه في قواعده « 6 » .
--> ( 1 ) . في غير نسخة : بدونه . ( 2 ) . في بعض النسخ : بدون كلام . ( 3 ) . استثناء عن قوله فيما تقدّم : إنّ تصرّف الوليّ مشروط بالمصلحة . ( 4 ) . الوسائل 17 : 258 ، من أبواب ما يكتسب به ب 76 ح 1 . ( 5 ) . راجع وسائل الشيعة 21 : 140 ، الباب 40 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 6 ) . قد عنون الشهيد قدّس سرّه هذه المسألة ( في القاعدة : 133 ) وذكر الاحتمالين ولم يرجّح شيئا ، ولم يفصّل بين الولي الإجباري وغيره ، راجع القواعد والفوائد 1 : 352 .